كورونا.. خطوات على طريق الحل
الجمعة، ٩ مايو ٢٠١٤
تحدثت في المقالتين السابقتين عن توصيف المشكلة التي وضعنا فيها، أو وضعنا أنفسنا فيها، ومع رؤيتي لمجهود علمي رائع ودقيق ظهر مؤخراً وتكاتف من كل الهيئات.. إلا أنني أرى أن خطة العلاج هي أعقد من ذلك بكثير، فهي في الأساس تعتمد على فهم وتفهم مجتمعي ومساندة إعلامية وبناء لقاعدة صحية علمية ليس فقط لمقاومة مشكلة كورونا ولكن لتوقع وترصد وإحباط أي انتشار وبائي آخر «خاصة الفيروسي منه»..
وها أنا أجمل رؤيتي في بعض النقاط:
1 - إنشاء هيئة عليا تكون لها كل الصلاحيات والمسؤوليات لإدارة الأزمة بكل جوانبها ويستحسن ألا تقتصر فقط على الأطباء، بل تشمل كل طيف المجتمع.
2 - إنشاء فرق طوارئ من كل التخصصات المطلوبة للتدخل السريع في مناطق الإصابات، خاصة البعيدة منها.. تتلخص طريقة عملها في تطهير أماكن البؤر الجديدة لتطهيرها وإعلانها منطقة خالية تماماً من العدوى.
3 - تشكيل فريق علمي تكون وظيفته التواصل مع المنظمات الدولية والجمعيات العلمية للاستعانة بالخبرة الدولية في مكافحة العدوى وطرق الوقاية وتكون مسؤولية وضع بروتوكولات العلاج والوقاية.
4 - إعادة هيكلة وتنظيم وتأهيل قسم العلاج الوقائي في جميع المؤسسات الصحية وإلزام الجميع باتباع بروتوكولات الطب الوقائي بكل صرامة.
5 - إطلاع المجتمع على تطور المشكلة دون تهويل أو تهوين عن طريق جهاز إعلامي محترف لا تقتصر رسائله على الداخل، بل تتعداه إلى الخارج، حيث المجموعة العربية والإسلامية والدولية.
6 - الإسراع ببناء مؤسسة طبية على أحدث النظم العالمية واسترشاداً بالخبرة الدولية، بحيث تبدأ من حيث انتهى العالم، تتخصص في الأوبئة، خاصة الفيروسية وتكون مجهزة بمختبر فيروسات عالمي.
7 - الإسراع بإنشاء مختبرات حديثة بطول البلاد وعرضها مع الاهتمام بالمختبرات المتنقلة لعمل اختبارات مصلية في صفوف الحالات المصابة والمخالطة لها لتحديد قوة ومعدل هجمات كورونا... والاهتمام بعمل اختبارات عشوائية أو متكاملة، خاصة في الأمصال الموجودة في كل بنوك الدم وأي مصدر محتمل لمحاصرة انتشار المرض واستقراء شدة هجماته.