صاحب العمة السوداء أشهر مصل في المدينة

لم يغب الأفغاني حاجي محمد، المشهور بمعطفه وعصابة رأسه السوداء وصلاته بالصف الأول من اليمين خلف الإمام بالمسجد النبوي الشريف منذ ربع قرن، عن عدسات كاميرات النقل المباشر لأكثر من 45 ألف صلاة فريضة، خلال تلك السنوات، سّلطت الكاميرات عليه دون أن يعلم أنه أصبح وجها مشهورا و بات حديث المجتمع المدني الذين يشاهدونه عبر النقل التلفزيوني منذ سنوات طويلة.
وروى صاحب العمة السوداء قصته، حيث قدم للمملكة وعمره 19 عاماً ويعمل بمهنة سباك، واليوم تجاوز 56 عاما من العمر.
قدم للمملكة قبل 37 عاما ولم يسافر سوى مرة واحدة وكان يذهب للمسجد النبوي منذ أن كان شابا وتعلق بالمكان، يرتب المصاحف بالمسجد النبوي، وأصبح أغلب المصلين بالمسجد يعرفونه وكوّن صداقات معهم حتى إن بعضهم من خارج المملكة، مشيراً إلى أنه يفتخر بالعمامة السوداء مع الجاكيت الذي يرتديه بكل الأوقات، وهي عمة – بحسب قوله - غالية الثمن ومشهورة عند الجالية الأفغانية.
حاجي منذ 25 عاماً محافظ على الصلاة بالمسجد النبوي وفي نفس المكان بالصف الأول يمين الإمام، واتفق مع كفيله على أن يؤدي كل الصلوات الخمس بالحرم والحصول على إجازة خلال شهر رمضان ليقضي أغلب وقته بالمسجد النبوي.
حاجي متزوج من اثنتين ولديه 12 من الأبناء والبنات،وأن زوجتيه تسكنان في منزل واحد ومتفقتان في أغلب الأمور بينهما بالقيام بمسؤوليات المنزل، مشيراً إلى أنه يبحث عن الزوجة الثالثة، وأن الأمور المادية يتكفل بها الله عز وجل.
عاصر حاجي كافة التوسعات للحرم الشريف، مضيفاً أن توسعة خادم الحرمين الشريفين الأخيرة للمسجد النبوي هي الأضخم.