مكالمة القاهرة تكشف وفاة بخطأ طبي
الأربعاء، ٧ مايو ٢٠١٤
كانت مكالمة هاتفية تلقتها «مكة» من شخص مجهول، مفتاحا لكشف المتسببين في خطأ طبي أدى إلى وفاة امرأة في مستشفى الملك فيصل في حي الششة بمكة المكرمة.
وفي التفاصيل، اتصل شخص ادعى أن اسمه أحمد بـ»مكة»، وذكر أنه فاعل خير يريد إبراء ذمته حيال وفاة مسنة «تحتفظ الصحيفة باسمها» أدخلت المستشفى في 24/ 6 / 1435، وتعاني من أعراض إصابة سابقة بجلطة في القلب، وهبوط في معدل السكر، فتم تنويمها في الغرفة 303 بقسم الباطنة، وكلف طبيب بمتابعة حالتها، غير أن ممرضة نقلت لها دما بشكل خاطئ، ما أدى إلى وفاتها بعد ثلاثة أيام من تنويمها.
وأضاف الشخص خلال المكالمة الهاتفية التي وردت من مصر، أن العمل جار على إخفاء ما حدث من قبل الطاقم الطبي والإيحاء بأن الوفاة كانت عرضية.
وتواصلت «مكة» مع أحد أقرباء المريضة المتوفاة ويدعى رائد 23 عاما، بعد الاستدلال على رقم هاتفه من الشخص الذي أبلغها بالقضية، فذكر أن المتوفاة هي جدته، مشيرا إلى تلقيه اتصالا من ذلك الشخص أيضا.
وأضاف رائد أن شكوكا انتابت أفراد الأسرة بشأن وفاة جدته غير أن إدارة المستشفى أبلغتهم بعرضية الوفاة كما زودتهم بتقرير ليتسنى لهم الصلاة عليها ودفنها بمقبرة العدل.
وأشار إلى أن عائلته طالبت وزارة الصحة بتشكيل لجنة للتحقيق في القضية بعد تلقيه اتصالا من ذلك الشخص المجهول، لافتا إلى أن جدته التسعينية مواطنة وكانت أوراقها لدى الأحوال المدنية لمنحها الهوية الوطنية كونها ممن عاشوا بقرى جازان الحدودية ولم تهتم بأمر استخراج البطاقة الشخصية.
وحصلت «مكة» على تقارير طبية تذكر فيها أن سبب الوفاة توقف القلب من دون إشارة إلى الخطأ الطبي.
وبعد أيام من الاتصال بالمديرية العامة للشؤون الصحية في العاصمة المقدسة لمعرفة ملابسات وفاة المسنة، أكد الناطق الإعلامي باسم المديرية عبدالوهاب شلبي، أن بلاغا ورد عن شبهة خطأ طبي أودى بحياة المريضة المسنة عن طريق إدارة مستشفى الملك فيصل بالششة، وتم على الفور إبلاغ المساعد للخدمات الطبية الذي وجه بعقد لجنة طبية في المستشفى، وبعد دراسة ملف المتوفاة تبين وجود خطأ طبي بنقل دم أدى لوفاتها، وتبع ذلك التحقيق مع جميع من له علاقة من داخل المستشفى بحالة المتوفاة ورفع التوصيات لمسؤولي صحة مكة.
وأضاف أن قسم علاقات وحقوق المرضى بالمستشفى يعمل على إبلاغ ذوي المتوفية، مشيرا إلى الإبلاغ عن الخطأ في الموقع الالكتروني للوزارة لتسجيل الواقعة كحدث جسيم وذلك من باب الشفافية وأمانة الرصد، وبحسب تعليمات وزارة الصحة بتسجيل جميع الأخطاء الطبية والأحداث الجسيمة في موقعها الالكتروني لمتابعتها والتحقيق حيالها.