تحت ضغوط دولية سلفا كير يلتقي مشار بأديس أبابا

يلتقي رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار غدا في أديس أبابا في أول اجتماع ثنائي، وسط ضغوط دولية متزايدة لإيجاد حل للنزاع الدائر منذ منتصف ديسمبر الماضي.وحتى الآن لم يقبل الخصمان، الحليفان السياسيان السابقان، بإجراء مفاوضات مباشرة منذ اندلاع النزاع في جوبا إثر معارك جرت داخل جيش جنوب السودان بين قوات موالية للرئيس وأخرى موالية لمشار النائب السابق للرئيس الذي أقيل في يوليو 2013.وأعلنت الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيقاد) التي تتولى الوساطة بين الطرفين في بيان أن كير ومشار “سيلتقيان الجمعة 9 مايو بأديس أبابا بدعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين”، الرئيس الحالي لإيقاد.وأضاف البيان أن “الوسطاء يأملون في أن يساهم هذا اللقاء المهم في وقف العنف والمجازر في جنوب السودان، وأن يعطي الزخم اللازم لعملية التفاوض الحالية” في العاصمة الإثيوبية، الهادفة إلى إيجاد حل سلمي دائم للأزمة.وهذه المفاوضات بين وفدي الطرفين لم تحقق أي تقدم حتى الآن.وكانت مرحلة أولى انتهت في 23 يناير بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه بقي حبرا على ورق.
والمرحلة الثانية التي بدأت في فبراير علقت عدة مرات بسبب عدم إحراز تقدم، واستؤنفت بصعوبة في نهاية أبريل، لكن وسط خلافات عديدة بين الوفدين حول مسائل إجرائية.ووسط الضغوط الدولية الكثيفة أعطى كير ومشار في 2 مايو موافقتهما المبدئية لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري أثناء زيارته جوبا، على عقد لقاء مباشر، لكن مشار أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال اتصال هاتفي بينهما الثلاثاء أنه “سيبذل أقصى جهوده” لكي يصل سريعا لأديس أبابا، لأنه موجود بمنطقة نائية منذ أن غادر مقره الأحد في مدينة الناصر قرب الحدود الإثيوبية، والتي سيطر عليها الجيش.
وهدد كيري المسؤولين بفرض عقوبات في حال لم يوقفا المعارك والفظاعات بحق السكان، وإذا لم يبذلا جهودا لوقف النزاع.وكشفت الولايات المتحدة عن أولى العقوبات على جنوب السودان واستهدفت قياديين عسكريين يشاركان بالنزاع، وهما ماريال شانونج يول، قائد قوات الحرس الرئاسي لجنوب السودان، وبيتر غاديت زعيم القوات المناهضة للحكومة.وتشتبه واشنطن في أن الأول مسؤول عن مجازر حصدت مئات المدنيين نفذها الحرس الرئاسي بجوبا.
أما الثاني فتشتبه أنه ترأس فرقة كوماندوز مسؤولة عن “أعمال وحشية” وقعت في أبريل في بانتيو، حيث أعدمت القوات الموالية لمشار مئات المدنيين عند استعادتها المدينة.