انتهاكات إنسانية ضد السجناء السعوديين بالعراق

ما زالت السلطات العراقية مستمرة في مسلسل الانتهاكات والتعذيب الذي تنتهجه ضد السجناء السعوديين، حيث فاجأت قوات الطوارئ العراقية أمس الأول غرفة السجناء السعوديين في سجن الرصافات الرابعة، واعتدت عليهم بالضرب بالهروات والعصي، الأمر الذي تسبب لكثير منهم بإصابات متفرقة، إضافة إلى السب والشتم والتلفظ بألفاظ طائفية. وكشف البشري، شقيق أحد السجناء عن تلقيه رسالة نصية من شقيقه، بتعرضه ورفاقه للتعذيب والضرب من قبل الطوارئ.
وذكر مصدر عراقي أن السجناء تعرضوا لإصابات متنوعة، وأن أحدهم تعرض لكسر بالأنف، مشيرا إلى أن هناك معاملة طائفية يمارسها حراس سجن الرصافات بتوجيه مدير السجن مرتضى الوائلي، الذي عين مؤخرا.
وفي السياق، كشف المحامي العراقي حامد أحمد عن منعه من مقابلة السجناء السعوديين الموكل بالترافع عنهم وعدم السماح له بإدخال الأدوية والملابس الشتوية لموكليه واحتجازها لدى دائرة الاستعلامات التابعة لسجن الرصافات، رغم وجود مرضى من بين السجناء السعوديين بحاجة إلى هذه الأدوية.
وأضاف أنه تم إبلاغه أن المنع صادر من وزير العدل العراقي، وأنه سيقدم خلال هذا الأسبوع شكوى لوزير العدل ورئيس محكمة التحقيقات، ضد مدير السجن ومدير التسفيرات حيال منعه من مقابلة السجناء، خصوصا أن من بينهم 4 أشخاص محكوم عليهم بالإعدام، فيما ينتظر آخرون المحاكمة، وتتطلب قضاياهم متابعة.
من جانبه، أفاد «مكة»، الأمين العام لهيئة حقوق الإنسان بالمملكة خالد الفاخري أن موضوع السجناء السعوديين هو محل اهتمام المسؤولين في المملكة، خاصة جمعية حقوق الإنسان، وأن هناك جهودا تبذل لكنها تصادف أحيانا بعض المتغيرات الخارجة عن السيطرة من الجانب العراقي. وأشار إلى أنه لا توجد مخاطبات حالية مع الجانب العراقي خصوصاً وأن الملف كان على وشك الانتهاء، وأنهم سيسعون إلى إيجاد الحلول. وتمنى الفاخري من الصليب الأحمر أن يكون له دور ويتدخل في الموضوع، كونهم يستطيعون دخول الأماكن المضطربة أمنيا.