أياد أوروبية وراء اضطرابات القارة السمراء

على مر القرون، حاول الأوروبيون من مختلف الدول إشباع نزواتهم في أفريقيا، ويدرك الأوروبيون ذلك جيدا، حيث اتسمت فترة وجود الاستعمار للقارة السمراء بالعديد من ممارسات القهر والاستعباد والهيمنة والتمييز.وحسب إفادة شهود ذهبوا إلى أنجولا في نهاية صيف 1998، على أمل المساهمة في دعم المشروع الاشتراكي في تلك القارة، إلا أنهم ذكروا بأن الحركة الشعبية لتحرير أنجولا هي حركة يسارية متطرفة، رغم أنها جسدت بطولة التحرر الأفريقي.وتأثر الكثير من الناس بذلك الحكم المسبق فيما كان الوضع مختلفا بالنسبة لمنافسيها المدعومين من وكالة المخابرات المركزية.
بعد سقوط برلين، دخلت الحركة الشعبية لتحرير أنجولا في منعطف سياسي تاريخي، حيث تخلت عن الأفكار والمبادئ الماركسية اللينينية، وتبنت نظرية اقتصاد السوق التي تحولت بسرعة إلى رأسمالية المحسوبية مما أدى إلى تركز السلطة في يد حزب واحد، وهو ما عانت منه البلاد طويلا.
وقد تركت أعمال العنف التي شهدتها أنجولا في 1977 آثارا مريرة في نفوس الأنجوليين، وذلك عندما حدث خلاف داخل الحركة الشعبية، مما أدى إلى نشوب ثورة مضادة للقيادة، ترتب عليها مقتل 6 من القياديين الكبار داخل الحركة من قبل مؤيدي الانتفاضة.وبعد السيطرة على الأمور، قام الرئيس نيتو والمكتب السياسي للحركة، ووسائل الإعلام الحكومية بتحريض أنصار الحركة على الانتقام من “المتمردين”، وخلال الأسابيع والأشهر التي تلت ذلك، قتل عشرات الآلاف.وقد أشرف على بعض عمليات الإعدام قوات كوبية أرسلها الرئيس الكوبي فيدل كاسترو لمساعدة الحركة.