جاء نهار آخر!

أيها المشاكس الذي «طلع لنا في البخت».. من قال لك إنك تزعجني حين تشاكسني»؟
المشاكسة يا صاحبي حراك ينطلق من رغبة ملحة للوصول إلى عمق إنسان ما.. قد تحبه فيما بعد، ولكن على طريقتك أنت، ولكل شيخ -وشيخة- طريقة!
تصور سطح هذا البحر بلا نسمة، حينها لن تسمع زغاريد موجة.. تأمل غلالته الذهبية.. أما حين تغادره شمس الغروب إلى خدرها فانظر كيف ينطفئ البحر، إن عليك أن تنتظر نهاراً آخر.. أو قمرًا يطلع في منتصف الشهر!
كيف للساكن الصامت أن يجذبك إليه؟
تلك هي كل الحكاية والرواية.. فالجمال روح، وحركة، وحياة تموج.. وها هي أعطاف أجمل ما خلق الله، من بشر وشجر، تميس أعطافها.. لا تني ولا تفتر، ما دامت فيها حياة.
هذا هو النسيج المزيج من نفس وروح ووجدان.. هذا القطب -روحك ونفسك- هو «المغناطيس» الذي يجذبك ويجذب إليك الآخرين.
تأكّد، لو كان «الآخر» على غير «موجاتك» فلن يلتقط بثك «المباشر» وسيتحول إلى موجة أخرى وقناة أخرى، فيريحك ويستريح.
وستذكر يوما يا ولدي أن فارق التوقيت كفارق الرغبات.. ومن أجل هذا تعددت الأشكال والألوان..
لا تتهيّب المبادرة بالتعبير عن مشاعرك يا صاحبي.. اخترق حاجز الخوف وبادر، بل شاكس.. املأ الجو مرحا ولا تخف.. قدم طبقاً حرّاقا في حين، تضيف إليه بهاراتك ونكهتك الخاصة.. طبق حب من صنعك أنت.. قدّمه بنفسك أنت.. وروحك أنت.. واختمه بقهوتك، وطبقا آخر أصغر يا «شيف الحلويات»!
ابحث عن نفسك في الآخرين بـ»التوافق» ولا تنشد «التطابق».. ابحث عن نسخة أصلية غير قابلة للاستنساخ.. كن أنت (أنت) وهو (هو).. ولا تبحث عن «اثنين في واحد» حتى لا يلغي أحدكما الآخر!