حميمية ونخبوية
الأربعاء، ٧ مايو ٢٠١٤
تحولت مواقع التواصل الاجتماعي بالأخص موقعي تويتر وفيس بوك إلى ساحات للنقاشات والمثاقفة أحيانا، وأحيانا إلى نزاعات وجدل عقيم ينحدر إلى مستوى تصفية الحسابات الشخصية.
وكان لبعض المثقفين من شعراء وأدباء ونقاد صولات وجولات في هذه المواقع، ولكن بعضهم فضّل فيس بوك كفضاء أكثر هدوءا وحميمية، بينما انحاز آخرون لتويتر كموقع تفاعلي وإخباري لا يخلو من الإثارة التي قد تؤثر على الرأي العام.
«مشاركاتي في هذه الفترة قليلة، وأتابع الفيس وتويتر بشكل متوازن، وبقدر المستطاع، ولكن الفيس من الممكن أن أعود إلى مواده المحفوظة على فترات عند الحاجة.
في نظري إن الفيس وتويتر أدوات للتواصل، تعتمد على من تتواصل معه، وثنائية الشعبي والخاص ومفهوم النخبة ليست حكرا على هذه المواقع، من الممكن أن تنسحب على أي شيء، بما فيها الطرق والطائرات وحتى المساجد، فما بالك بأدوات تواصل اجتماعية صُمّمت مثل غيرها لتكون للجميع»
عبدالله التعزي
«الفيس إنساني أكثر بمعنى الكلمة، بخلاف تويتر المتكبر المليء بالإشكالات والمعقدين نفسيا، مع أنه يعج بكل من هب ودب، فهو موقع تفاعلي جدا على المستوى الشعبي من ناحية أخبار وأحداث وتحديث، لكن الفيس تفاعلي من ناحية شخصية لصاحب الصفحة وتواصل إنساني اجتماعي وأنا ضد مقولة: تويتر للنخبة والفيس للمراهقين، لأن نُخَب تويتر يصدرون مشاكلهم للناس بينما الفيس في الغالب مسالم، وبما أني شاعر فأنا أجنح للسلم»
منصور سندي
«أحب أصدقائي في الفيس أكثر، ففي ظني أنه عالم تفاعلي وأكثر رحابة، فعندما تكتب فيه تنهال التعليقات والردود.
وقد كونت صداقات راقية من خلال هذا العالم الافتراضي لأديبات وأكاديميات، في الفيس سعة أكبر في التحاور من خلال الخاص، أما تويتر أكثر نخبوية، أخباره سريعة، وردود الأفعال تجاه الأحداث أسرع، كما أن الهاشتاقات عنصر جذب ولها تأثير سريع. تويتر أدخله يوميا، يجذبني كثيرا في سرعة أخباره، ولكنه تحوّل مؤخرا إلى ساحة للمتحاربين أو الشاعرين بالظلم»
هيفاء فدا
«الفيس وتويتر هما أبزر لاعبي فريق التقنية وثورة التواصل الاجتماعي، أجد نفسي أميل لتويتر بعد أن عانيت من صعوبات في التأقلم مع 140 حرفا في مجتمع عربي ثرثار، لكن مع الأيام دخلت هذه الدولة الكبيرة بعدد سكانها والذين استطاعو أن يوصلوا صوتهم مع وجود كل الطبقات، في تويتر من أكبرهم إلى أصغرهم من أسعدهم إلى أتعسهم كلهم سواسية. بالنسبة لي، أفضل تويتر على الفيس الذي أصبح نخبويا ومكانا للتدوين، وفقد بريقه الذي بدأه أول مرة، الفيس رواية، وتويتر قصة بكلمات أقل، ومعنى أكبر وأوجع».
عبدالله وافية
«أمقت تويتر لأن شعبنا حولوه إلى ساحة نزاعات، خلاف أن أغلب المغردين يقعون في أخطاء لغوية وإملائية يندى لها الجبين، أنا أشعر أن الفيس شارع فيه مقهى وبقالة ومارة ونوافير وعصافير، ولكن هناك مفارقة، فأنا أشعر في الفيس أنني في غرفة أنيقة ذات ستائر، فهو موقع تواصل أكثر احتراما من غيره من المواقع، أما في تويتر الذي أسميه «أبو سطرين»، والذي يقوم بإثارة الرأي العام، وتعبئة النفوس، فكأنك تجلس على الرصيف بائسا، وكل من جاء يقذفك بالحجارة أو بنظرات الاشمئزاز»
عبدالمحسن يوسف