السدر فاكهة الربيع طعمها حلو وعسلها أحلى

ذُكرت أشجار السدر المعروف بالنبق أكثر من مرة في القرآن الكريم، حيث تتعدد مميزاتها، وتطِيب ثمارها وتتنوّع فوائدها، ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن قطعها، وتعني كلمة سدر شجر كثير الظل، أما كلمة مخضود التي جاءت وصفا لها في سورة الواقعة فتعني لا شوك فيها، كما لها أسماء أخرى، منها العبري والكنار، وفي الآونة الأخيرة انتشر بيع ثمار السدر في كثير من شوارع وأسواق السعودية.
ويقول المواطن محمد العقيلي 78 عاما: «يعرف السدر العبري بأنه من فاكهة الربيع بنجد، وسابقا لم يكن هناك أي فاكهة تذكر في المنطقة بخلاف التمر الذي كان يعتبر وجبة النجديين الرئيسة، وكان أهل المنطقة الوسطى ينتظرون ظهور موسم ثمار السدر ويستبشرون بقدومه».
وأضاف: لأشجار السدر فوائد عديدة، فهي لا تحتاج إلى مياه كثيرة حيث تعيش في أصعب الظروف المناخية، بالإضافة إلى احتواء ثمارها على البروتين والفيتامينات المنوعة، وكان الناس يجففون ثمار السدر قديماً ويطحنونها بمطاحن خاصة لفصل الطبقة المأكولة الحلوة واستخدام دقيقها في صنع الخبز وأنواع من الحلوى، بالإضافة إلى استخدام أوراقها لعلاج الجرب.
ويستخدم منقوع أوراقها لعلاج آلام المفاصل والتهاب الفم واللثة، كما تجفف أوراقها ويصنع منها مسحوق لغسيل شعر الرأس وتقويته وإزالة القشرة، كما يستخدم منقوع أوراقها في تغسيل الموتى.
وأشار بائع العبري، سعيد الدوسري، إلى أن منتج السدر أصبح يغزو الشوارع والمحال التجارية، خاصة أن الشجرة الواحدة قد تنتج 1000 كيلو من الثمار دون أي تكاليف، وغالبية ثماره تأتي من وادي الدواسر، حيث يستمر موسمه لمدة شهر تقريبا.
وعن إقبال المواطنين على شرائه، قال: قد تزيد مبيعاتي اليومية عن 1000 ريال، كما أن الثمار تعيش لفترة طويلة دون أن تفسد.
وأوضح أن إنتاج ثمار العبري تطور من خلال تطعيم شجره ببعض الأشجار الأخرى كالتفاح الهندي لتكون ثمرته كبيرة، وتصبح هجيناً بين العبري والتفاح، ويكون طعمه مائلاً للحموضة، كما يُطعم بالكمثرى ليشبهها في الشكل بعد عدة أعوام.
وأضاف البائع صالح البارقي أن الكميات المنتجة من ثمار السدر كبيرة، وأغلب من يشترونه من الذين يرونه لأول مرة، وتمثل زهور أشجاره أهمية كبيرة في تغذية النحل على رحيقها، وينتج منها عسل جيد، يعد من أغلى الأنواع وأجودها، كما يستخدم لحاء شجر السدر كمسكن لآلام الأسنان ومقو عام، بالإضافة إلى خفض الحرارة، وقتل الديدان، فهو نبات يكاد يكون صيدلية متنقلة.