الهوية.. صراع داخلي أم بنية وطنية؟
الأحد، ١٩ يناير ٢٠١٤
ظل مفهوم الهوية من المفاهيم العربية الشائكة التي تتطلب تشريحا دقيقا لوقائع ومتغيرات تاريخية وفكرية في الذات الإنسانية والاجتماعية، فحين يحدث اضطراب في تحديد خصائص ومعطيات الهوية يبرز نوع من الصراع الداخلي في المكونات الاجتماعي، يعقبه انهيار في البنية الجامعة والمؤسسة للأوطان، مما يستدعي منظومة فكرية لحمايتها من الخلل في فهم واستيعاب الهوية.. وذلك ما يتناوله عدد من المفكرين بحثا عن وحدة إجرائية لبنية الهوية الوطنية الجامعة.
يؤكد الكاتب محمد محفوظ أنه لا يمكن بأي حال فصل مسألة الوطن والهوية الوطنية، عما تشكله هذه المسألة من عمق وجداني وشعور عاطفي، يتصل بالجوانب الحميمة لدى كل إنسان.
ويقول محفوظ «يأتي المضمون القانوني للأرض ليضيف إلى هذه الصلة أبعادا وآفاقا أخرى، وبهذا تتكامل المسألة العاطفية مع القانونية، وتتناغم العاطفة مع العقل لتشكل حالة سامية من الحب والعلاقة الخالصة».
ويرى أن الهوية الوطنية في جوهرها تعبير عن حالة إنسانية طبيعية تبحث عن مضمون فلسفي وفكري، مشيرا إلى مقولة إن الوطن أوسع من الأرض والتراب، مبينا أن الأوطان تتمايز وتختلف على الصعيد الواقعي وتتنوع بناها الفكرية ووعيها لذاتها ومشروعها في حياتها من جراء اختلاف وتباين مقتضيات الجغرافيا والتاريخ والعقيدة ومنظومات السلوك وما أشبه ذلك. وهي العوامل التي تسهم بشكل مباشر في تحديد طبيعة المنظومة الوطنية.
ويشرح الكاتب يوسف مكي الهوية باعتبارها واقعا موضوعيا، وظاهرة إنسانية، لا تخص مجتمعا بعينه. وهي في أبسط تعبيراتها، تعني جملة من الخصائص التاريخية والثقافية واللغوية والنفسية.
ويقول مكي إن ما يعطي للهوية حضورها الدائم، أن الأشياء تعرف بأضدادها، بمعني أن الشيء يدرك بما يختلف عنه، وما يميزه عن غيره من الأشياء أو الموضوعات، وحين نتحدث عن هوية شعب أو أمة، فإننا نعني جملة الخصائص التي بدأنا بها، هذه الخصائص هي من جهة، ناتج تفاعل بين تقاليد وموروثات تراكمت عبر حقب طويلة، ومن جهة أخرى، تعكس تفاعلا مع وضع عالمي فوار ومتغير، وموجات ثقافية ممتدة.
ويضيف: المجتمعات الإنسانية، شهدت حضارات كبرى، تركت آثارها في المجتمعات التي نشأت بها. وبالتأكيد كان النصيب الأكبر من ذلك التأثير، هو للشعوب التي قامت تلك الحضارات على أرضها، والمناطق المحيطة بها، حيث أسهمت في صياغة هويات المجتمعات التي بزغت فيها، وتركت بصماتها واضحة، في تاريخها.
ويستطرد: في واقعنا العربي، تكتظ مجتمعاتنا العربية، بأقليات قومية، وطوائف، وشبكة من العلاقات القديمة، وبعض الأقليات القومية والطوائف المذهبية، لها فلكلورها الخاص، وتقاليدها الخاصة، وليس في ذلك ضير، إن لم يكن على حساب الهوية الجامعة للوطن والأمة.
ويقول الكاتب عبدالرحمن الواصل إن الهوية في المجتمع العربي تتكون من هوية العرب بتأثير من أنانيتهم سعيا لمكانة اجتماعية؛ لذلك نشؤوا منذ جاهليتهم يرددون أشعارا تعكس ثقافتهم المكونة لهوياتهم القبلية وعصبياتهم؛ فالعرب المعاصرون يحفظون: ونشرب إن وردنا الماء ...، ومن لم يصانع في أمور ...، ومن لـم يـذد عن حوضه....، فالشعر يعكس نظرة العربي لهويته ورؤيته بأن القوة وسيلته لحفظها، ومن هذا السياق الاجتماعي والثقافي ظهرت هوية قبلية عصبية تعكسها أشعارهم الجاهلية والإسلامية، ولم يهذبهم ثقافة ووعيا قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير﴾، الحجرات آية 13، فالإسلام حذرهم من مزالق اجتماعية مبينا أن الاختلافات بين الناس مدعاة للتعارف فالتكامل وليس للتفاخر والتناحر، ومع ذلك أضافوا لهويتهم القبلية هوية مذهبية منقسمين لسنة وشيعة؛ لتتحول اختلافاتهم لخلافات فمصادر للصراعات وللعنف، وبذلك غدت الهوية القبلية والمذهبية أدوات للسلطة والثروة كمتلازمتين لدى العرب تعكسان تراتبا قبليا حال دون بلورة الهوية الوطنية لديهم.
يؤكد الكاتب محمد محفوظ أنه لا يمكن بأي حال فصل مسألة الوطن والهوية الوطنية، عما تشكله هذه المسألة من عمق وجداني وشعور عاطفي، يتصل بالجوانب الحميمة لدى كل إنسان.
ويقول محفوظ «يأتي المضمون القانوني للأرض ليضيف إلى هذه الصلة أبعادا وآفاقا أخرى، وبهذا تتكامل المسألة العاطفية مع القانونية، وتتناغم العاطفة مع العقل لتشكل حالة سامية من الحب والعلاقة الخالصة».
ويرى أن الهوية الوطنية في جوهرها تعبير عن حالة إنسانية طبيعية تبحث عن مضمون فلسفي وفكري، مشيرا إلى مقولة إن الوطن أوسع من الأرض والتراب، مبينا أن الأوطان تتمايز وتختلف على الصعيد الواقعي وتتنوع بناها الفكرية ووعيها لذاتها ومشروعها في حياتها من جراء اختلاف وتباين مقتضيات الجغرافيا والتاريخ والعقيدة ومنظومات السلوك وما أشبه ذلك. وهي العوامل التي تسهم بشكل مباشر في تحديد طبيعة المنظومة الوطنية.
ويشرح الكاتب يوسف مكي الهوية باعتبارها واقعا موضوعيا، وظاهرة إنسانية، لا تخص مجتمعا بعينه. وهي في أبسط تعبيراتها، تعني جملة من الخصائص التاريخية والثقافية واللغوية والنفسية.
ويقول مكي إن ما يعطي للهوية حضورها الدائم، أن الأشياء تعرف بأضدادها، بمعني أن الشيء يدرك بما يختلف عنه، وما يميزه عن غيره من الأشياء أو الموضوعات، وحين نتحدث عن هوية شعب أو أمة، فإننا نعني جملة الخصائص التي بدأنا بها، هذه الخصائص هي من جهة، ناتج تفاعل بين تقاليد وموروثات تراكمت عبر حقب طويلة، ومن جهة أخرى، تعكس تفاعلا مع وضع عالمي فوار ومتغير، وموجات ثقافية ممتدة.
ويضيف: المجتمعات الإنسانية، شهدت حضارات كبرى، تركت آثارها في المجتمعات التي نشأت بها. وبالتأكيد كان النصيب الأكبر من ذلك التأثير، هو للشعوب التي قامت تلك الحضارات على أرضها، والمناطق المحيطة بها، حيث أسهمت في صياغة هويات المجتمعات التي بزغت فيها، وتركت بصماتها واضحة، في تاريخها.
ويستطرد: في واقعنا العربي، تكتظ مجتمعاتنا العربية، بأقليات قومية، وطوائف، وشبكة من العلاقات القديمة، وبعض الأقليات القومية والطوائف المذهبية، لها فلكلورها الخاص، وتقاليدها الخاصة، وليس في ذلك ضير، إن لم يكن على حساب الهوية الجامعة للوطن والأمة.
ويقول الكاتب عبدالرحمن الواصل إن الهوية في المجتمع العربي تتكون من هوية العرب بتأثير من أنانيتهم سعيا لمكانة اجتماعية؛ لذلك نشؤوا منذ جاهليتهم يرددون أشعارا تعكس ثقافتهم المكونة لهوياتهم القبلية وعصبياتهم؛ فالعرب المعاصرون يحفظون: ونشرب إن وردنا الماء ...، ومن لم يصانع في أمور ...، ومن لـم يـذد عن حوضه....، فالشعر يعكس نظرة العربي لهويته ورؤيته بأن القوة وسيلته لحفظها، ومن هذا السياق الاجتماعي والثقافي ظهرت هوية قبلية عصبية تعكسها أشعارهم الجاهلية والإسلامية، ولم يهذبهم ثقافة ووعيا قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير﴾، الحجرات آية 13، فالإسلام حذرهم من مزالق اجتماعية مبينا أن الاختلافات بين الناس مدعاة للتعارف فالتكامل وليس للتفاخر والتناحر، ومع ذلك أضافوا لهويتهم القبلية هوية مذهبية منقسمين لسنة وشيعة؛ لتتحول اختلافاتهم لخلافات فمصادر للصراعات وللعنف، وبذلك غدت الهوية القبلية والمذهبية أدوات للسلطة والثروة كمتلازمتين لدى العرب تعكسان تراتبا قبليا حال دون بلورة الهوية الوطنية لديهم.