العساف: نواجه تحديات بسبب التيسير الكمي الأمريكي

أكد وزير المالية، إبراهيم العساف، أن اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية ومنها السعودية تواجه تحديات كبيرة نتيجة تحول السياسة النقدية في الدول المتقدمة، خاصة في أمريكا إلى منهج التيسير الكمي التقليدي لحفز الاقتصاد.
وأوضح العساف خلال افتتاحه أعمال مؤتمر “يوروموني السعودية 2014” التاسع تحت شعار “الابتكار والمنافسة تغير ديناميكيات العولمة”، أمس في الرياض، أن مناقشات اجتماعات مجموعة العشرين واجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين الأخيرة في واشنطن أبرزت مدى الحاجة إلى مواصلة اتخاذ السياسات الاقتصادية الداعمة لتعزيز التعافي المتوازن والمستمر، منوها بالتزام دول العشرين بتبني استراتيجيات لتعزيز النمو الاقتصادي بالتركيز على الإصلاحات في مجالات التوظيف والاستثمار والمنافسة والتجارة بهدف رفع معدلات النمو العالمي بواقع 2 % خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح العساف أن السعودية عرضت بوصفها عضوا بالمجموعة استراتيجيتها للنمو، مبينا أنها تركز على مواصلة العمل لتعزيز الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة، وكذلك لتفعيل دور القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أجل المزيد من التنويع في الاقتصاد وإيجاد فرص العمل وتحسين إنتاجية الاقتصاد وتنافسيته في ظل استقرار البيئة المالية والنقدية.
وأبان أن الأوضاع الإيجابية للاقتصاد الوطني خلال الأعوام الماضية جاءت بفضل السياسات والإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، مشيرا إلى تحقيق اقتصاد السعودية العام الماضي نموا حقيقيا يقارب 3.8 % على الرغم من انخفاض النمو في القطاع النفطي، ودعم الإنفاق الحكومي معدلات النمو في الاقتصاد غير النفطي مصحوبا بالأداء الجيد للقطاع الخاص الذي نما بمعدل 5.5 %.
ورأى العساف أن السياسات الاقتصادية الهادفة لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الأعمال انعكست على متانة وقوة الاقتصاد والملاءة المالية للسعودية، حيث رفعت وكالة “فيتش للتصنيف الائتماني” مؤخرا التصنيف السيادي للمملكة من -AA إلى AA مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأشار إلى تأكيد تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2013 أفضلية أداء اقتصاد السعودية بين مجموعة العشرين في السنوات الأخيرة وإيجابية الآفاق المنتظرة للاقتصاد، وترحيب المديرين التنفيذيين للصندوق بالتدابير التي اتخذتها الحكومة لتعزيز الإدارة المالية العامة، وبالخطوات المستمرة لتدعيم التطور المالي وتعزيز التنظيم والرقابة الماليين، وإشادتهم بالإنفاق الكبير على التعليم والتدريب، إذ يتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد بمعدل 4.1 % هذا العام و4.2 % العام المقبل.
ولفت إلى أن ميزانية 2014 ركزت على المشاريع التنموية لقطاعات التعليم والصحة والخدمات الأمنية والاجتماعية والمياه والطرق والخدمات الالكترونية ودعم البحث العلمي، حيث بلغ عدد عقود المشاريع التي طرحت خلال العام الماضي نحو 2330 عقدا تبلغ قيمتها الإجمالية ما يقارب 157 مليار ريال.