الفضائيات بين المصداقية والتضليل!
الأحد، ١٩ يناير ٢٠١٤
أمام هذا التدفق الإعلامي الهائل، ووسط الانتشار الواسع للفضائيات اختلطت المفاهيم وتداخلت الأفكار، وبات من الصعب تبين الحقائق من الأكاذيب، غير أن هذا «الالتباس الفضائي»، وفر من زاوية أخرى مجالا للتساؤل والاختلاف والشك، فما يعرض على شاشة تدحضه شاشة أخرى، وما يظهر حقيقة دامغة على فضائية سرعان ما تبددها صورة مغايرة على فضائية ثانية.
والسؤال كيف يمارس التضليل الإعلامي؟ تصعب الإجابة على هذا السؤال الإشكالي. لكن يمكن تبسيط الأمر على هذا النحو: قد تبث الفضائيات، في بعض الأحيان، وعلى محمل بريء وغير متعمد معلومات خاطئة، وتقارير غير دقيقة نتيجة ضغوط العمل، والأخبار المتلاحقة، والتطور السريع للأحداث، وعدم التمكن من التدقيق في صحة المعلومة لأسباب عديدة.
أما «التضليل الإعلامي» فيعني أن المعلومة الصحيحة هي بحوزة الفضائية لكنها تقوم باحتكارها، واستثمارها (التركيز عليها أو حجبها) لأغراض سياسية واقتصادية ودعائية، بمعنى أن الفضائية هنا تخون وظيفتها الأساسية وتخضع لأجندات أخرى عديدة.
ويمكن فهم «التضليل الإعلامي» من خلال التذكير بما كان يدعو إليه الزعيم النازي أدولف هتلر الذي كان يقول «اكذب..اكذب..حتى يصبح الكذب حقيقة». والواقع أن الفضائيات الرسمية تمارس هذا التضليل على نحو فاقع، شديد الوضوح، بينما تستخدم الفضائيات المستقلة؛ غير الرسمية أساليب محكمة يصعب معها التشكيك في دورها الحيادي رغم ما ذهب إليه بيير بورديو من أن شاشة التلفزيون «تعكس رؤية للعالم غير محايدة سياسيا».
المفارقة أن الجميع يشكو من التضليل الإعلامي، ولم تعد الإشكالية: من يمارس التضليل الإعلامي؟ ومن لا يمارسه؟، بل الإشكالية الآن تتمثل في أية فضائية تمارس هذا التضليل على نحو أفضل؟ والنتيجة المنطقية لمثل هذا الأداء الإعلامي هي أن تعبير «المصداقية» أصبح مجرد مفهوم يدرّس في الأكاديميات والمعاهد الإعلامية، في حين أن التطبيق العملي يبتعد عن هذا المفهوم ويقلب الحقائق بما يتناسب مع سياسة هذه المحطة أو تلك.
والسؤال كيف يمارس التضليل الإعلامي؟ تصعب الإجابة على هذا السؤال الإشكالي. لكن يمكن تبسيط الأمر على هذا النحو: قد تبث الفضائيات، في بعض الأحيان، وعلى محمل بريء وغير متعمد معلومات خاطئة، وتقارير غير دقيقة نتيجة ضغوط العمل، والأخبار المتلاحقة، والتطور السريع للأحداث، وعدم التمكن من التدقيق في صحة المعلومة لأسباب عديدة.
أما «التضليل الإعلامي» فيعني أن المعلومة الصحيحة هي بحوزة الفضائية لكنها تقوم باحتكارها، واستثمارها (التركيز عليها أو حجبها) لأغراض سياسية واقتصادية ودعائية، بمعنى أن الفضائية هنا تخون وظيفتها الأساسية وتخضع لأجندات أخرى عديدة.
ويمكن فهم «التضليل الإعلامي» من خلال التذكير بما كان يدعو إليه الزعيم النازي أدولف هتلر الذي كان يقول «اكذب..اكذب..حتى يصبح الكذب حقيقة». والواقع أن الفضائيات الرسمية تمارس هذا التضليل على نحو فاقع، شديد الوضوح، بينما تستخدم الفضائيات المستقلة؛ غير الرسمية أساليب محكمة يصعب معها التشكيك في دورها الحيادي رغم ما ذهب إليه بيير بورديو من أن شاشة التلفزيون «تعكس رؤية للعالم غير محايدة سياسيا».
المفارقة أن الجميع يشكو من التضليل الإعلامي، ولم تعد الإشكالية: من يمارس التضليل الإعلامي؟ ومن لا يمارسه؟، بل الإشكالية الآن تتمثل في أية فضائية تمارس هذا التضليل على نحو أفضل؟ والنتيجة المنطقية لمثل هذا الأداء الإعلامي هي أن تعبير «المصداقية» أصبح مجرد مفهوم يدرّس في الأكاديميات والمعاهد الإعلامية، في حين أن التطبيق العملي يبتعد عن هذا المفهوم ويقلب الحقائق بما يتناسب مع سياسة هذه المحطة أو تلك.