كليات التمريض

تعاني بلادنا نقصا حادا جداً في الممرضين والممرضات، وكل المستشفيات الحكومية والخاصة تعتمد كلياً على استقدام هذه المهنة، والتمريض أصبح أهم ما يميز المستشفى من خدمات، فالناس تذهب لمستشفى سمعة التمريض فيه عالية ونظيفة. والمؤسف أن خطط وزارة التعليم العالي والجامعات السعودية مهملة هذا الجانب المهم لهذه المهنة الشريفة.
فالتمريض راقي العلم والمهنة لكل الشعوب. فأستغرب ألا تقوم كل جامعة سعودية بفتح كلية للتمريض، وفتح باب القبول للطلبة والطالبات، وعدم تعقيد شروط القبول، وعدم وضع نسب عالية للقبول، بل جعلها (80  %)، ويقبل من يستطيع الاستمرار في الدراسة والذي لا يوفق يستبعد. لأن النسبة في ظني ليست معيارا للحكم على مستوى الرغبة والطموح، وأجزم أن هذه الكليات سوف تنجح وتجد إقبالا كبيراً جداً من الطلبة والطالبات. فلو كل جامعة من الـ(25) جامعة قبلت لديها (200) طالب وطالبة، فإنه سوف يتخرج عندنا سنوياً أكثر من ألف إلى ألفي ممرض وممرضة، وسوق العمل ينتظرهم بترحيب كبير. ولا بد أن يعرف الشباب والشابات السعوديات، أن رواتب هذه المهنة عالية جداً متى أبدع الممرض أو الممرضة في العمل. فالمستقبل لهم كبير وواسع الترحيب. وخاصة أن أعداد المستشفيات والعيادات في زيادة مستمرة، وخاصة العيادات الخاصة التي لا يمكنها الاستغناء عن التمريض.
أرجو من وزارة التعليم العالي التنسيق مع وزارة الصحة في هذا الجانب، وإذا تعذر فتح كليات، فأرى أن تفتح معاهد بكل الجامعات السعودية لحل أزمة هذه المهنة المهمة جداً، والتي تؤكد المرحلة ومتطلباتها أن الحاجة لها إستراتيجية.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.