ترتيبات تركية لتصعيد إردوغان إلى قصر شنقايا الرئاسي

أفاد نائب رئيس الوزراء التركي بشير أطالاي أن »احتمال صعود رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان للقصر الرئاسي بات أقوى اليوم بعد الاستشارات والتقييمات التي أجريت.
بالطبع نرغب في حزب العدالة والتنمية أن يواصل رئيس الجمهورية عبدالله غول جهوده في إطار هذه القضية، وأن يكون صاحب كلمة مسموعة أيضا في المستقبل، لأن وجود الثنائي (إردوغان - غول) سويا، يعزز موقف الحزب باتجاه انتخابات عام 2015 البرلمانية".
وأضاف أطالاي، خلال لقاء تلفزيوني «حتى لو نجحنا في إيصال رئيس للقصر الرئاسي، وشهدنا ضعفا في انتخابات 2015، فلن يكون رئيس الجمهورية مرتاحا في موقعه»، مشددا على أن «مراكز القرار في الحزب تطالب بوصول إردوغان لرئاسة الجمهورية».ووصف أطالاي المعارضة بأنها «متشرذمة وفي حالة يرثى لها»، مشيرا إلى أن هذه هي الصورة التي تتضح عبر التحليلات السياسية، وحديث المعارضة في البرلمان، وبالنظر لداخل حزب الشعب الجمهوري المعارض».
وفيما يتعلق بالكيان الموازي أوضح أطالاي أن هذا الموضوع مدرج في النقاشات التركية الأمريكية، في إشارة إلى فتح الله غولن الذي يتزعم جماعة، وتتهمه الحكومة بتشكيل كيان مواز عبر التغلغل في سلكي الأمن والقضاء، وإدارته من مكان إقامته في بنسلفانيا بالولايات المتحدة.
وأشار إلى أن ما من دولة تقبل بإنشاء كيان مواز لها، موضحا أن الكثير من الملفات القانونية في هذا الشأن يتم تحضيرها، وكيفية تنفيذها وقرارات السماح بها التي صدرت عن القضاء وتجاوزت المليون قرار، مؤكدا أن أي فعل حكومة بهذا الشأن سيتم في إطار القانون ويتسم بالوضوح والشفافية.
واتهم أطالاي «الكيان الموازي» بالقيام بجهد إعلامي سلبي تجاه تركيا في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه «يعقد جلسات خاصة مع أعضاء الكونجرس، ويتحرك مع الأوساط المناهضة لتركيا».
وتطرق أطالاي للسلام الداخلي في بلاده، فاتهم جهات بمحاولة عرقلتها وإفشالها، باعتبارها واحدة من أهم منجزات حزبه العدالة والتنمية خلال فترة تصدره الحكم.
وفي السياق، تقدم إردوغان على منافسيه بفارق شاسع، في أحد أوسع استطلاعات الرأي الذي أجري في تركيا مؤخرا حول اسم الشخصية الأقرب حظا للفوز في انتخابات رئاسة الجمهورية في مطلع أغسطس المقبل.
وكانت شركة استطلاعات الرأي «توسيفار» سألت عينة تشمل 2500 شخص في الفترة الواقعة بين 27 أبريل الماضي و2 مايو الحالي من مختلف الأعمار والأجناس والميول السياسية، رأيها في الرئيس التركي الجديد الذي تريد أن تراه في مقعد الحكم في الصيف المقبل.
وخرجت النتيجة لتشير إلى أن إردوغان هو الأوفر حظا على بقية منافسيه في الفوز من المرحلة الأولى للانتخابات، متخطيا نسبة نصف أصوات المقترعين برقم يصل إلى 51 % من مجموع الأصوات.

المنافس الأقرب

المنافس الأقرب لإردوغان حسب الاستطلاع هو رئيس الأركان التركي السابق إيلكر باشبوغ الذي أطلق سراحه مؤخرا بعد نحو عامين أمضاهما في السجن بتهم المشاركة في مخطط الانقلاب على الحكومة التركية، وحصل على 42 % من الأصوات، وهي هنا أصوات المعارضة السياسية التركية التي ستلتف حوله في حال قرر الترشح.
وحول المرشح الذي يريدون رؤيته نيابة عن حزب العدالة والتنمية في قصر الرئاسة التركي دعم 58 % إردوغان، بينما أيد 33 % من أنصار العدالة الرئيس الحالي عبدالله غول.
المفاجأة الأهم في الاستطلاع كانت عندما اختار أنصار المعارضة في حزب الشعب الجمهوري إيلكر باشبوغ من خارج الحزب، ليترشح باسمهم، وتلاه في المرتبة الثانية دنيز بيقال الرئيس السابق للحزب بنسبة 8 % فقط من الأصوات، وهو الذي استقال بعد فضيحة الشريط المسرب الذي أظهره مع إحدى مساعداته في وضع غير أخلاقي.
أنصار الحركة القومية اليميني المعارض اصطفوا وراء النائبة مرال أقشنير بنسبة 35 % ووراء باشبوغ بنسبة 24 % مما يعني أن باشبوغ سيحظى بدعم اليسار العلماني والقومي اليميني في حال أعطى قراره بالترشح لمعركة الرئاسة.
السؤال الآخر هنا الذي سيفرض نفسه، هو حول مصير غول السياسي، هل يقود الحزب بدل إردوغان على الطريقة الروسية التي اعترض عليها؟ أم أنه سيرجح انتظار ترشيحه لمقعد دولي باسم تركيا في إحدى المنظمات العالمية؟ أم أنه سيختار التقاعد والابتعاد عن العمل السياسي بعدما قررت الهيئة التنفيذية في الحزب التمسك بمنع القيادات السياسية العليا في الحزب من البقاء في مراكزها لأكثر من 3 دورات متتالية، ما يعني تبني إردوغان لخيار الصعود إلى قصر «شنقايا» الرئاسي.

مرشحون محتملون لخوض الانتخابات

ـ إردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية.
ـ إيلكر باشبوغ رئيس الأركان السابق.
ـ دنيز بيقال رئيس حزب الشعب السابق.
ـ النائبة مرال أقشنير.