مزارعو بريدة يحملون الوزارة مسؤولية أسراب الجراد

هاجمت أسراب الجراد أمس الأول مزارع مدينة بريدة وغطتها بالكامل، وحمل المزارعون فرع وزارة الزراعة بمنطقة القصيم المسؤولية نتيجة عبث الجراد بمزارعهم وعدم قيامه بحلول على الرغم من علمه المسبق بوصول الجراد إلى المنطقة قادما من حائل.
وفي الوقت الذي تذمر المزارعون من عبث أسراب الجراد بمزارعهم استغل البعض الوضع لاصطياده وبيعه بكميات كبيرة في سوق الجردة بمبلغ 300 ريال للكيس الواحد، والبعض الآخر وقف للاستمتاع بالمنظر فقط على حسب قولهم.
وكما استمتع عبدالله الغدوني بمشاهدة أسراب الجراد للمرة الأولى - كما يقول - ما اضطره لإيقاف سيارته حتى لا يفوته ذلك المنظر، وصفت صفية المحيميد منظر طيران أسراب الجراد فوق الرؤوس دون صوت بالبديع على الرغم من هلع أطفالها وقت رؤيتهم له، أما مزنة الحربي فلم تستوعب ذلك المنظر وكانت خائفة ربما أكثر من صغارها ما دعاها للجوء لأحد المحلات التجارية حتى عبر ذلك السرب.

الهجرة من أجل المرعى

وأوضح الباحث الفلكي الدكتور خالد الزعاق أن الجراد من الحشرات المهاجرة، ويوجد في العالم أكثر من 20 ألف نوع، وأشهرها الصحراوي الذي يتواجد في جنوب أفريقيا وموريتانيا وليبيا والمغرب، ويعتبر هذا هو السائد في الدول العربية ويهاجر من أجل المرعى والمناخ ويمر على مصر واليمن والسعودية ويستوطن أودية السعودية واليمن وتضع أنثى الجراد تقريبا 150 بيضة في الفترة التخصيبية الواحدة وطوال فترة عمرها تبيض ثلاث مرات؛ وإذا فقس البيض تخرج على شكل جراد صغير لا يطير يسمى الدباء، وهي حشرة مهلكة وتأكل الأشياء بنهم وبدون شبع وتخلف دمارا للمزروعات، وكانت في السابق تسقط في الآبار وتلوث مياهها.
وأضاف الزعاق أنه من المتوقع أن يمر علينا الجراد في فترتين؛ أول الربيع وآخره، ويدخل علينا من الجهة الشمالية الغربية ويخرج من الجهة الجنوبية الشرقية أو الغربية على حسب خط كثافة الربيع وتكمن خطورته بأكله للمزروعات سواء كانت خضراء أم يابسة.

مشاكل صحية

من جهته، حذر استشاري الباطنية الدكتور عصام السيد من تناول الجراد لأنه يسبب مشاكل صحية كونه ناقلا لأمراض مختلفة نتيجة بقائه في عدة دول، ومروره ببيئات مختلفة وتعرضه للرش بالمبيدات الحشرية في أكثر من دولة، ومن هنا تأتي خطورة تناوله وتأثيره على صحة الإنسان بانتقال أمراض كثيرة وقد تنتج عنه تقرحات داخل المعدة نتيجة التناول والإسراف في أكله.
وحاولت »مكة« مرارا الوصول لمدير فرع وزارة الزراعة بمنطقة القصيم المهندس إبراهيم اليوسف لمعرفة ماذا قدمت الوزارة وما هي الحلول للمزارعين ولكنه لم يرد على الهاتف والرسائل المتواصلة.