عائد الأصول الإنشائية أقل 22 %عن العالمي
الثلاثاء، ٦ مايو ٢٠١٤
تعاني الجهات المسؤولة عن الاستثمارات العقارية من البيروقراطية التي بدورها تدفع المستثمرين والمطورين العقاريين للإحجام عن إنشاء الوحدات السكنية، بحسب ما ذكره رئيس قسم العقارات والبنية التحتية في أركاديس، المهندس هشام ملائكة، الذي طالب بضرورة إيجاد آليات في الأمانات وغيرها من الجهات لدعم المستثمرين والمطورين العقاريين لتحفيزهم على هذه النوعية من الإنشاءات.
وقال: الممارسات المالية في صناديق الاستثمار وتردد المستثمرين في الأصول الإنشائية وعدم الوصول إلى النسبة العالمية إضافة إلى عدم نضوج السوق العقارية في المملكة لتحقيق مفاهيم إنجاح المشاريع الاستثمارية وارتفاع أسعار الأراضي، من الأسباب المؤثرة على عدم توجه كبار المستثمرين نحو التطوير العقاري وإنشاء الوحدات السكنية.
وأشار ملائكة إلى دراسة بحثية تمت على أكثر من 30 دولة على مستوى العالم بما فيها المملكة والإمارات وقطر، إضافة إلى الولايات المتحدة والصين وغيرها، لتحديد مؤشر كفاءة الأصول الإنشائية حيث توصلت الدراسة إلى أن مردود الأصول الإنشائية على الناتج المحلي في المعدل العالمي يبلغ 40 % فيما لم يتجاوز في المملكة 18 % وهو ما يقل بمعدل 22 % عن المعدل العالمي، مبينا أن هذا لا يعد سلبيا على المدى البعيد في حين يمثل فرصة كبيرة لدخول استثمارات كبيرة تدعم تشغيل رؤوس الأموال داخل المملكة.
وأكد مدير إدارة العمليات في لجنة بيع الوحدات العقارية على الخارطة بوزارة التجارة والصناعة مشعل الجعفري لـ”مكة” أن دور الوزارة يقوم بمراقبة عملية صرف المستخلصات المالية للمطورين العقاريين عبر المطور العقاري ذاته والاستشاري الهندسي والمحاسب القانوني على أن لا تتجاوز قيم الدفعات 20 % من قيمة الدفعات، فيما يتم حجز 5 % من القيمة لجودة حسن أداء المشروع، فيما يتم صرف باقي المبالغ على الإنشاءات الخاصة بالمشروع، إضافة إلى اشتراط الوزارة على المطور أن يكون هو صاحب الأرض لتقوم الوزارة بتهميش صك المشروع لحفظ حقوق المواطنين ومشتري الوحدات، على أن يتم رفعه بعد انتهاء المشروع وتسليمه بشكل كامل.
وأضاف الجعفري خلال معرض جدة لتطوير المدن والاستثمار العقاري الخامس (سيتي سكيب جدة 2014) الذي افتتحه الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة أمس الأول في مركز الفعاليات والمؤتمرات، أن لجنة بيع الوحدات العقارية على الخارطة تعمل على تثقيف المجتمع وتوعيته بحقوقه وتوجيه المواطنين نحو أفضل الممارسات والاختيارات عند الشراء، مشيرا إلى أن عدد المشاريع التي تشرف عليها وزارة التجارة يتجاوز 20 ألف وحدة سكنية مرخصة في 30 مشروعا على مستوى المملكة نصيب محافظة جدة لوحدها يبلغ 13 مشروعا منها.
وأشار إلى أن خيار البيع على الخارطة يقلل من التكاليف التي يتكبدها المطور العقاري عنها في اتجاه المطور نحو التمويل البنكي، خاصة وأن هامش الأرباح التي تتحصل عليها البنوك ويتحملها في نهاية المطاف المشتري النهائي من المواطنين، تكون معدومة في مشاريع البيع على الخارطة والتي لا توجد فيها أرباح على قيم القروض والتمويل بما يساهم في خفض تكاليف الوحدات العقارية على المواطنين.
يذكر أن مواجهة أزمة الإسكان في المملكة لا تزال محور اهتمام كافة أطياف المجتمع السعودي، حيث لم يقتصر العمل على إنشاء مشاريع الإسكان على وزارة بعينها بل امتد الأمر ليكون محورا اقتصاديا استثماريا يقوم على تشغيل رؤوس الأموال المحلية في بناء وتطوير الوحدات السكنية الحكومية والخاصة.