المطالبة بالديمقراطية في إثيوبيا تقتل أصحابها
الجمعة، ٢٣ يناير ٢٠١٥
عندما طالب نائب وزير الإعلام الإثيوبي بعلو قرما بالديمقراطية والحرية لبلاده، مصدرا كتابه الأكثر شهرة في زمنه «أورماي» الذي ناقش فيه العديد من القضايا السياسية والاجتماعية أبرزها الصراع الإثيوبي الإريتري في عهد منقستو، اختفى، ليكتشف بعد سقوط نظام الدرق أنه تم إعدامه مع كثير من مثقفي تلك الفترة.
أجرأ كتاب
يعتبر أورماي من أكثر الكتب الجريئة في وقته، تحدث فيه عن قضية مهمة هي القضية الإريترية والحرية وخاصة الصراع الإثيوبي الإريتري في عهد منقستو وتقلبات النظام السابق، طرح به حقائق وتساؤلات مهمة منها لماذا تحارب الأحزاب الإريترية هل من أجل الانفصال أم من أجل السلطة؟، وعلى الرغم من الفترة البسيطة التي ألف فيها كتابه بدأه في فبراير 1982م وانتهى منه 1983م.
إلا أنه ولعمله نائبا للوزير ولقربه من السياسة استطاع أن يكشف الكثير من وثائق السلطة آنذاك.
اختفاء الكتاب
اختفى قرما بدون أي مقدمة ولم يعرف سبب اختفائه ولكن عقب سقوط نظام الدرق اتضح أنه أعدم من قبل الحكومة السابقة، وذلك ضمن العمليات التي تمت ضد العديد من المثقفين والمتعلمين والسياسيين إبان فترة النظام الأحمر في إثيوبيا 1974- 1991م.
وأوضح الكاتب أفندي متاقي أن أورماي كتاب تاريخي يحكي عن أحداث سياسية لم يكشف عنها أحد قبله، طالب فيه بالديمقراطية.
وتحدث العديد من القراء في إثيوبيا عن أهمية الكتاب الذي وجد صيتا كبيرا وسط القراء الشباب لا سيما وأنه كما يقولون تنبأ بسقوط نظام الدرق.
أكثر مبيعا
وذكر رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ملس زيناوي أن «أورماي» كتاب نادر ومهم في تاريخ إثيوبيا ولا سيما الفصل الأخير الذي لخص فيه الأحداث التي ستمر في البلاد وحدثت بالفعل».
يقول أحد الذين قرؤوا الكتاب إن أورماي حاول التعرض للعديد من الأحداث والخلافات الداخلية التي حدثت في تلك الفترة وقدم العديد من الفضائح لقادة النظام السابق وعرض أشياء مخفية على الملأ.
أورماي ما زال يباع بكميات كبيرة وما زال الجيل الحالي يقرؤه، ويعتبر من أكثر الكتب التي كتبت باللغة الأمهرية مبيعا.