النيباليات يقتحمن صناعة الرحلات
الأحد، ٤ مايو ٢٠١٤
عندما حاولت لاكي وديكي ونيكي شيتري اقتحام صناعة الرحلات التي يهيمن عليها الذكور في نيبال منذ 20 عاما، قوبلن برفض واسع من الرجال العاملين في هذا المجال، حيث سعوا لمضايقتهن ودفعهن للخروج من هذا المجال.
ولم تقف المضايقات عند حد التهديد، بل اتخذت في بعض الأحيان وسائل قانونية، حيث قام بعضهم باستقطاب بعض رجال الشرطة الفاسدين وحثهم على كتابة تقارير وهمية عن الشقيقات الثلاث، بعد دفع رشاوى مالية لهم.
عن تلك المضايقات تقول الشقيقة الكبرى لاكي “كانوا يعتقدون أن هذا العمل خاص بالرجال فقط، وإنه ليس من حقنا الانخراط فيه، حاولنا أكثر من مرة أن نشرح لهم أننا لسنا ضد أحد، ولا نريد إلحاق الأذى بشخص معين، لكنهم كانوا يتصورون أننا نسعى لأخذ الطعام من المائدة الخاصة بهن ومضايقتهن في أرزاقهن”.
وتكشف لاكي أن من الأسباب التي دفعتهن للعمل في هذا المجال التحرش الجنسي الذي كانت تعاني منه السائحات الأجنبيات، وتقول “وقعت العديد من حالات الاغتصاب لسائحات أجنبيات، وهو ما يؤدي لتشويه صورة البلاد، لذلك صممنا على العمل كمرشدات لتوفير بيئة آمنة للسائحات”.
إلا أن تصميم الشقيقات ومواجهتهن لكل تلك المضايقات دفعهن للنجاح السريع، وها هن الآن يقمن بإدارة إحدى أكبر الشركات المتخصصة في هذا المجال، مما حفز المزيد من النساء النيباليات على ولوج باب العمل في هذا المضمار.
ولم تكتف الأخوات شيتري بتحقيق النجاح الذاتي لأنفسهن فقط، بل قمن بمد يد المساعدة لبقية النساء، وافتتحن معهدا متخصصا يقوم بتوفير دورات لمدة 6 أشهر تتعلم فيها المرأة كيفية العمل كمرشدة جبلية.
وينظر في نيبال إلى نجاح الأخوات شيتري على أنه يعكس النفوذ المتزايد للمرأة التي تعاني من تمييز كبير في ذلك المجتمع الذي يتصف بأنه ذكوري إلى حد كبير، حيث يسيطر الرجل على معظم فرص العمل ويستأثر بها.
حتى 1990، كانت نسبة المرأة العاملة في المجال السياسي في نيباللا تتجاوز 5% فقط، إلا أن هذا الوضع تغير كثيرا خلال السنوات الماضية، حيث بلغت نسبة النساء في البرلمان أكثر من الثلث.
وبسبب ذلك تم تغيير كثير من القوانين التي كانت تضع العراقيل في وجه المرأة وتمنع مشاركتها الفاعلة في المجتمع.