التركيز على مقاول واحد في مشاريع نجران يثير التساؤلات
الأحد، ٤ مايو ٢٠١٤
لا يكاد الحديث عن المشاريع المتعثرة بنجران يخبو في مجالس الأهالي، وتطل الاتهامات بالفساد بين الفينة والأخرى، لتشمل غياب الرقابة، ومحاباة بعض المقاولين مقابل الميزانية المرصودة من الدولة لتنمية المنطقة.
وقطع مواطنون بوجود الإهمال في المتابعة مما يقود إلى الخلل في تنفيذ المشاريع بالشكل المطلوب، ليعاني نحو 700 ألف نسمة، هم سكان نجران، من الطرق المتهالكة وغياب اللمسات الجمالية عن المدينة.
غياب التشجير
وأوضح المواطن سالم اليامي أن الوضع في المنطقة لا يرتقي للزمن الحديث، فالشوارع ما تزال ترابية تخنق الأحياء برمالها المتطايرة، خاصة في فصل الصيف، ما يضطر الأهالي إلى رش الطريق الترابي بالزيت للتخلص من الغبار، وجرف التربة لتسوية الطريق على حسابهم الخاص.
وأضاف اليامي: أمانة نجران أفلحت في توزيع البيانات الصحفية بالأرقام الخيالية، دون شيء ملموس على أرض الواقع، متسائلا عن المكتب الاستشاري الخاص بهذه المشاريع، كون هناك اتهامات بمحاباة الأمانة لبعض المقاولين ومجاملتهم على حساب المصلحة العامة.
واعتبر أن مشاريع نجران ذاقت مرارة المجاملة، لذا تنفذ بأسلوب سيئ، خاصة مشاريع أحياء الجربة، وحي آل منجم، والأثابية، والشرفة، والعريسة، والغويلا، إذ إن شوارعها متهالكة لا ترتقي لميزانية الأمانة البالغة 1.7 مليار ريال، كما أن مداخل المنطقة بلا تشجير، بل مجرد شوارع عادية بدون إنارة، وكلها أمور تحتاج إجابات من المسؤولين.
رؤية مقاول
وفي ذات الاتجاه استنكر المواطن حمد اليامي بقاء المشاريع تحت رؤية مقاول أو مؤسسة واحدة، الأمر الذي يشكك في قدرة مسؤولي الأمانة على الاستجابة وتلبية احتياجات المواطنين والأحياء، وقال: بهذه الطريقة تحتاج الأمانة عشرين عاما لتحسين الأحياء.
بدوره، تساءل المواطن مانع آل سالم عن كنه التركيز على مقاول واحد، وقال: «أين بقية المقاولين في المنطقة، وأين الشركات المتخصصة»، ويجيب « للأسف غالبية المشاريع عمالتها مستأجرة من العمالة المتسيبة، وهم غير متخصصين، فالمهم لديهم هو العامل الأرخص قيمة في السوق».
الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) وجهات رقابية أخرى سبق أن رصدت مخالفات إدارية، ووقفت على فوضى تنفيذ المشاريع التنموية، وأعلنت عنها رسميا عبر موقع (نزاهة)، كما كان رئيس الهيئة محمد الشريف انتقد خلال زيارته نجران بتاريخ 19 فبراير من العام الماضي تنفيذ المشاريع بأنها لا تصل لمستوى الطموحات.
نسب المشاريع
المركز الإعلامي لأمانة منطقة نجران أوضح لـ«مكة» أن حي الجربة خصص له مشروع بمسمى سفلتة وأرصفة وإنارة للأمانة والبلديات التابعة، بلغت نسبة الإنجاز بالنسبة لحي الجربة 86 %، بالإضافة إلى مشروع درء أخطار السيول وتصريف مياه الأمطار للأمانة والقرى التابعة لها في مرحلته الثانية، وبلغت نسبة الإنجاز 98 % في نفس الحي.
أما بالنسبة لحي العريسة، فيوجد مشروع بمسمى سفلتة وأرصفة وإنارة للأمانة والبلديات التابعة، وبلغت نسبة الإنجاز 86 %، بالنسبة لنفس الحي، ومشروع آخر لسفلتة وأرصفة وإنارة للأمانة والبلديات التابعة في مرحلته الثانية، وبلغت نسبة الإنجاز 58 % بموقع آخر.
وفي حي الأثايبة تم إنجاز 64 % من مشروع سفلتة وأرصفة وإنارة للأمانة والبلديات التابعة بنفس الحي، وأيضا إنجاز 86 % من مشروع آخر سفلتة وأرصفة وإنارة للأمانة والبلديات التابعة بالإضافة لوجود مشروع جديد لتأهيل وتطوير أرصفة الشوارع القديمة.
وفي مشاريع حي الشرفة تم إنجاز 64 % من مشروع سفلتة وأرصفة وإنارة للأمانة والبلديات التابعة بنفس الحي، وأيضا مشروع سفلتة وأرصفة وإنارة للأمانة والبلديات التابعة في مرحلته الثانية، ونسبة الإنجاز 2 8 % بموقع آخر.
وقال المركز الإعلامي إن حي الغويلا يحظى بمشروع سفلتة وأرصفة وإنارة للأمانة والبلديات التابعة بلغت نسبة الإنجاز فيه 68 %، بالإضافة إلى مشروع آخر؛ سفلتة وأرصفة وإنارة للأمانة والبلديات التابعة في نفس الحي، بلغت نسبة إنجازه 64 %.