5 سنوات لإنتاج الغاز الصخري

لم يسبق أن حددت أرامكو السعودية موعدا زمنيا للبدء في إنتاج الغاز الصخري محليا منذ إعلانها أنها ماضية في التنقيب ومحاولة إنتاجه من المكامن الموجودة شمال المملكة، لكن مجلة ميد المتخصصة في أخبار المشاريع ذكرت نقلا عن بعض المصادر المحلية أن الشركة قد تؤجل البدء في عمليات استخراج الغاز الصخري لمدة 5 سنوات أخرى نظرا لصعوبة الإنتاج وارتفاع التكاليف.
وذكرت المجلة أن أرامكو بدأت فعليا في مرحلة الدراسات والهندسة الأمامية وأعمال التصميم من أجل استخراج الغاز الصخري في السعودية، إلا أنه لم يتم حتى الآن ترسية أي من هذه العقود.
ويعتبر مصدر القلق الرئيسي في استخراج الغاز الصخري في السعودية هو الحاجة لاستخدام كميات كبيرة من المياه لتنفيذ التكسير الهيدروليكي، حيث إن هذه الطريقة الرئيسية التي يتم عبرها استخراج الغاز الصخري.
وتحتاج المملكة وبشدة إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي من أجل إنتاج الكهرباء الذي يزيد كل عام بنسبة 8% ولتوفير اللقيم للصناعات البتروكيماوية أو استخدامه كوقود في مصانع الاسمنت والصناعات التعدينية الأخرى.
وأحد أبرز المعوقات لإنتاج الغاز الصخري هو تدني قيمة بيع الغاز الطبيعي محليا إذ يتم بيعه بأقل من دولار «0.75 دولار تحديدا» لكل مليون وحدة حرارية بريطانية «Million Btu» والتي تعادل ألف قدم مكعب من الغاز، في الوقت الذي قدرت فيها «ميد» تكلفة إنتاج المليون وحدة من الغاز الصخري بنحو 15 دولارا في المناطق النائية والبعيدة وبين 8 إلى 10 دولارات للمليون وحدة في منطقة جنوب الغوار.
وقدرت شركة بيكر هيوز الأمريكية احتياطات المملكة من الغاز الصخري بـ645 تريليون قدم مكعبة مقارنة بـ285 تريليون قدم مكعبة من احتياطات الغاز التقليدي. وهذا الرقم يجعل المملكة تحتل المرتبة الخامسة عالميا من ناحية توافر كمياته.
وتقول ميد إنه يوجد في المملكة ثلاثة مواقع محتملة لاستخراج الغاز الصخري وهي الربع الخالي وجنوب حقل الغوار وحزم الجلاميد في الشمال.
وتشير تقديرات ميد إلى أن تكلفة حفر البئر الواحد لاستخراج الغاز الصخري في السعودية تصل إلى 10 ملايين دولار لأنه يجب الحفر حتى مستويات أعمق من تلك المستويات المماثلة في الولايات المتحدة، حيث يتم الحفر في أمريكا على أعماق تصل إلى 6-7 آلاف قدم، بينما تصل في الربع الخالي إلى مستوى 12 ألف قدم، مما يعني بالضرورة إنفاق أكثر لاستخراج الغاز الصخري. وإنتاج الغاز الصخري مكلف ومستهلك للتقنية والمياه. ففي الولايات المتحدة التي تقود ثورة إنتاج الغاز الصخري في العالم اليوم تقوم الشركات بحفر أكثر من 7200 بئر كل عام وذلك لإنتاج ما نحو 21 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الصخري وتصل تكلفة بئر الغاز الصخري الواحد إلى 8 ملايين دولار، فيما يلزم حفر 300 بئر لإنتاج 600 مليون قدم مكعبة.
ويتم استبدال هذه الآبار كل 12-18 شهرا بآبار جديدة لتحل محلها، مما يعني أنه لا بد من استثمار مليار دولار سنويا لاستمرارية إنتاج الغاز الصخري لكل منطقة يتم الحفر فيها.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية المهندس خالد الفالح ألقى الضوء في الشهر الماضي في باريس عن خطط الشركة لإنتاج الغاز غير التقليدي مثل الغاز الصخري أو الغاز الضيق ونوع آخر اسمه غاز الجيوب الرملية. وأوضح الفالح حينها أن الشركة استثمرت 3 مليارات دولار «نحو 11 مليار ريال» لإنتاج الغاز الطبيعي من الجيوب الرملية حول مدينة طريف في شمال المملكة بالقرب من الحدود الأردنية، كما تقوم الشركة في الوقت ذاته بالتنقيب عن الغاز الصخري في نفس المنطقة، مضيفا أن الشركة وحتى الآن حفرت نحو 30 بئرا ضمن المشروع المسمى بمشروع «قنوات الرمال» إلا أن أرامكو لم تنتج شيئا إلى الآن من غاز الرمال. والغاز الموجود في شمال المملكة يصنف بأنه غاز غير تقليدي أي بمعنى أنه يحتاج لوسائل معينة وخاصة لإنتاجه ولا يمكن إنتاجه بالحفر التقليدي العادي.
ويختلف الغاز في الجيوب الرملية عن الغاز الصخري بأن الأول موجود في جيوب بين الرمال تحت الأرض بينما يتواجد الغاز الصخري في مسامات ضيقة جدا بين الصخور.


احتياطات العالم من بالتريليون قدم مكعب

  • الصين 1115
  • الأرجنتين 802
  • الجزائر 707
  • الولايات اﻟﻤتحدة 665
  • السعودية 645
  • كندا 573
  • اﻟﻤكسيك 545
  • أستراليا 437

المصدر: وكالة الطاقة الأمريكية، بيكر هيوز