فلسطينيون يتحدون الاستيطان بقرية ثانية لأبو عين
الجمعة، ٢٣ يناير ٢٠١٥
أقام نشطاء بلجان المقاومة الشعبية الفلسطينية، أمس قرية «الشهيد زياد أبو عين 2» لمناهضة الاستيطان وجدار الفصل الإسرائيلي، بالقرب من مجمع غوش عتصيون الإسرائيلي الواقع على أراضي محافظتي بيت لحم والخليل، جنوب الضفة الغربية.
وهذه هي القرية الثانية باسم أبو عين، التي يقيمها نشطاء فلسطينيون، بشكل رمزي، حيث أقام النشطاء قرية أبو عين في ذات الموقع في 27 من ديسمبر الماضي وذلك بإقامة خيام في مناطق مهددة بالاستيطان لتجسيد السيطرة الفلسطينية عليها، كشكل من أشكال المقاومة.
وحسب شهود عيان قام نحو 100 ناشط فلسطيني بنصب خيم رفعوا عليها أعلاما فلسطينية، معلنين إقامة قرية «الشهيد زياد أبو عين 2»، لمقاومة الاستيطان.
وأضاف الشهود أن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي وصلت للمكان، إلا أنه لم يسجل أي عمليات احتكاك حتى الساعة.
وحمل النشطاء، الذين أقاموا القرية الرمزية، صور أبو عين، وهتفوا بشعارات تندد بالسياسات الإسرائيلية.
وقرية أبو عين 2 هي الـ11 في القرى الرمزية الفلسطينية المناهضة للاستيطان.
وتوفي زياد أبو عين، رئيس هيئة «مقاومة الجدار والاستيطان» في منظمة التحرير الفلسطينية، في 10 ديسمبر الماضي، إثر تعرضه لاعتداء من قبل جنود إسرائيليين، خلال فعالية لغرس أشجار في بلدة ترمسعيا شمال رام الله.
وفي السياق، أصيب ثلاثة فلسطينيين، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق، خلال تفريق الجيش الإسرائيلي للمسيرات الأسبوعية المناهضة للاستيطان والجدار الفاصل، أمس بحسب بيان للمقاومة الشعبية الفلسطينية.
وأوضح البيان أن مواطنين أصيبا بأعيرة مطاطية خلال تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرة بلعين غربي رام الله، مما أدى إلى إصابة أحدهم بجراح بالغة إثر إصابته بالرأس ونقل إلى مجمع رام الله الطبي لتلقي العلاج فيما أصيب الآخر بجروح طفيفة وتمت معالجته ميدانيا.
وأضاف أن الجيش استخدم قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى اختناق العشرات نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وتمت معالجتهم ميدانيا.
وقال بيان لجان المقاومة الشعبية إن شابا فلسطينيا أصيب خلال تفريق مسيرة كفر قدوم الأسبوعية غربي نابلس، إثر إصابته بقنبلة غاز في الرأس بشكل مباشر وتمت معالجته ميدانيا.
وأضاف أن العشرات أصيبوا بالاختناق في مسيرات نعلين وبلعين والنبي صالح غرب رام الله، وكفر قدوم غرب نابلس، والمعصرة غرب بيت لحم، تمت معالجتهم ميدانيا.
من جهة أخرى، تظاهر عدد من الناشطين وممثلون عن 40 من منظمات المجتمع المدني، أمام مبنى البلدية في نيويورك، احتجاجا على زيارة من المزمع أن يقوم بها أعضاء مجلس البلدية لإسرائيل منتصف الشهر المقبل.
كما نظم النشطاء حملة لجمع التوقيعات لدعوة أعضاء المجلس لإلغاء الزيارة.
وضمت منظمات المجتمع المدني المشاركة في المظاهرة، العديد من المنظمات اليهودية.
وأدانت «ناستران موهيت»، الناشطة العضوة في اتحاد صحف نيويورك، وإحدى منظمات المظاهرة، صمت أعضاء مجلس بلدية نيويورك تجاه الاحتلال الإسرائيلي، وعدم نيتهم زيارة فلسطين، وأعربت عن اعتراضها على الزيارة المزمعة لأعضاء المجلس لإسرائيل، بسبب الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل لحقوق الإنسان الفلسطيني.
وأشارت موهيت إلى أنه تم إرسال 10 آلاف رسالة الكترونية، للدعوة إلى إلغاء الزيارة.
بدورها قالت «راتشيل فيلد»، إحدى المشاركات في المظاهرة، موجهة حديثها لأعضاء مجلس البلدية «الدفاع عن دولة عنصرية ليس ضمن مهام وظيفتكم».
ودخل المحتجون بعد ذلك إحدى قاعات مبنى البلدية، التي كانت تستضيف اجتماعا عن «المحرقة اليهودية»، وهتفوا مطالبين المشاركين في الاجتماع بعدم دعم إبادة الفلسطينيين.