كسناوي.. رجل وهب نفسه للمجتمع وخدمته

البروفيسور محمود كسناوي، صاحب العديد من الاهتمامات، إلى جانب أستاذيته في كلية التربية بجامعة أم القرى، وتولي عمادتها في فترة من الفترات، والتي استفادت من خدماته بعد تقاعده، تجده الحاضر في كثير من المناسبات المكية، بل والمنظم لها، تراه يحمل عصا المزمار، في الألعاب الشعبية في مكة، ثم تستمع إليه عبر الإذاعة وتقرأ له في الصحف المحلية، يعمل دائما على إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية التي يلجأ إليه فيها القرّاء والمستمعون.
الكسناوي ابن المسفلة، له ماض جميل في نادي الوحدة الرياضي، خاصة في المجال الثقافي والاجتماعي، وله مساهمته مع عمد الأحياء، وتجلى ذلك مع العمدة محمود بيطار يرحمه الله، يحرص على إبراز عادات وتقاليد أهالي مكة في رمضان وعيدي الفطر والأضحى وفي مناسبات الأفراح، وهو أيضا من أوائل المشاركين للناس في أحزانهم، فهو رجل وهب نفسه للمجتمع وخدمته.
عندما تدخل إلى مناسبة اجتماعية تجده في مقدمة الحضور والمتحدثين، يرحب بالناس وكأنه صاحب الدعوة، وفي لقاءات مكة المكرمة لا بد أن تجد الكسناوي أحد الحضور، لا يقوم بدور المدعو، بقدر ما تجده بجوار أصحاب الدعوة، حتى عرف عنه الناس أنه محب للمجتمع وأهله، وحريص على التواصل معهم.
هذه الصورة تجدها بكثرة في مكة المكرمة، وهي صورة قديمة تعد من نسيج هذا الوطن، وإن تراجعت في السنوات الأخيرة إلا أن هناك العشرات الذين يؤدون الدور الذي يقوم به الكسناوي في السؤال والزيارات، والتعاون والتكاتف مع أفراد المجتمع في كل المناسبات المكية، ومواقف الحياة اليومية، لذلك يستحق هؤلاء التحية والتقدير رغم أن الالتزام بهذا الدور، يكلف الإنسان كثيرا من الجهد والوقت، إلا أن الشعور بالواجب أكبر.