خبراء: لا بديل عن الحل السياسي لأزمة مصر

اتفق خبراء على أن التفجيرات وأعمال العنف التي تشهدها مصر تفرض على رئيسها القادم طرح حل سياسي للأزمة بين السلطات الحالية وبين جماعة الإخوان المسلمين.
والحل السياسي، يقدره هؤلاء الخبراء بأنه سيكون اختباراً صعباً للرئيس المقبل، لكنه في ذات الوقت سبيله للحفاظ على استقرار البلاد، وإحكام السيطرة على الأمن الداخلي.
ويعول مراقبون على أحد المرشحين الوحيدين، في الانتخابات الرئاسية، وهما وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي، ورئيس التيار الشعبي حمدين صباحي، في تبني طرح حل سياسي للأزمة الراهنة.
ويقول الخبير الاستراتيجي والعسكري في أكاديمية ناصر العسكرية يسري قنديل إن «استهداف قوات الأمن والجيش وإحداث القلائل سيتصاعد خلال فترة الانتخابات الرئاسية، وهو ما يعكس ضرورة الحل السياسي جنباً إلى جنب مع الحل الأمني».
وأضاف أن «دافع الانتقام لدى كثير من الجماعات المسلحة يتسع يوماً بعد يوم، وبالتالي فوجود بيئة ملائمة للاستقرار السياسي سيضعف الحل السياسي، ووفقاً لقنديل يتعلق الحل السياسي بالسماح لجماعة الإخوان وتحديداً غير المتورطين في أعمال عنف، بالمشاركة في الحياة السياسية، والإفراج عن المعتقلين ممن لم يثبت ارتكابهم لجرائم».
ويرى علاء عز الدين، الخبير العسكري والرئيس الأسبق لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالجيش، أن «أعمال العنف والتفجيرات التي تشهدها مصر ستزيد وتستمر وتيرتها خلال الفترة المقبلة، وخاصة عقب الانتخابات الرئاسية، وهو ما يعجل بضرورة وجود حل سياسي للأزمة، وتبني رئيس مصر القادم لهذا الحل جنباً إلى جنب مع الحل الأمني».
وفسّر عز الدين السبب في تزايد وتيرة أعمال العنف بأن «القائمين على تلك الأعمال يهدفون إلى دفع الدولة لمرحلة الانهيار أو عدم الاستقرار، والتأثير سلباً على الاقتصاد والسياحة، وبالتالي فلا يوجد سوى حلين، الأول طرح مبادرة للمصالحة مع من لم تتلوث أيديهم بالدماء، والثاني البدء في محاكمات عسكرية عاجلة وتنفيذ عقوبات رادعة لمن يثبت تورطهم في هذه الأعمال».
وعدّ مختار غباشي نائب رئيس «المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية» في مصر التفجيرات «دليلا على انسداد المشهد السياسي، وأن الحل الأمني ليس الوحيد، بل يجب على الرئيس القادم طرح حل سياسي مواز للأمن، بهدف الوصول إلى تهدئة في الشارع المصري».
ورأى أن «وجود رئيس قادم وحده لن ينهي تطورات الأوضاع الأمنية الداخلية، ولكن طرحه لمبادرة مصالحة واضحة المعالم مع جميع القوى السياسية سيلعب دوراً كبيراً في تهدئة الأجواء، ومعرفة المسؤولين عن هذه العمليات، وضبطهم من خلال تكاتف حكومي ومجتمعي وسياسي».