هذا الوقت سيمضي!

يا أيها الذين تحبون وطنكم، ترابه وماءه وسماءه وإنسانه، وكل ما فيه، تحبونه وأنتم على ثراه وتشتاقون إليه حين تغادرونه إلى غيره..
يا أيها الذين تتمنون أن تروا وطنكم أجمل الأوطان وأقواها وأعزها، لا تكفوا عن محبته ولا تكفوا دائما عن الحلم بوطن أجمل، وطن تغسله الشمس كل صباح، وطن يحب النور ويكره الظلام!
هذه أيامٌ صعبة، لكن «هذا الوقت سيمضي»، فلا تتوقفوا عن الاعتناء بأمنياتكم وحثها على النمو، فأحلام اليوم ستكون حقائق الغد، والغد سيكون جميلاً إن شاء الله، فكل شيء وكل وقت وكل مكان بيده وفي ملكوته سبحانه وتعالى، فهو وحده مالك الأمس ومالك اليوم ومالك الغد ومالك يوم الدين.
لا أريد أن أبدو في ثياب الواعظ لأنني لست كذلك، وكل ما في الأمر أنني متفائل حقاً ـ على غير ما اعتدت ـ فالخير يأتي من أي مكان، وقد يكون مخبوءاً في الشر، وقد يكون الخير هو خاتمة ما نظن أنه السوء!
ثم أما بعد:
اللهم ارحم عبدك عبدالله بن عبدالعزيز، ووفق خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى ما فيه خير ونفع العباد والبلاد، وأبعد عنه المنتفعين والمتلونين والمتملقين، تجار المواقف والمبادئ. الباحثين عن مصالحهم الخاصة وعن الانتفاع على حساب شقاء الناس والأرض والوطن. وهيئ له وقرب منه من يعينه على الحق ويصدقه النصح دون تزلف ولا رياء!
algarni.a@makkahnp.com