الطعام الصحي والخضروات سبيل لنوم هادئ

يعاني ملايين البشر من مشاكل في النوم بشكل أو آخر، وأصبح الأرق صفة ملازمة لنوم كثير منا، والحقيقة أن للأرق وعدم انتظام النوم أضرارا كثيرة أبعد مما نتوقع أو من مجرد الشعور بالخمول وعدم الرغبة في العمل أو المزاج العصبي، فسواء كان عدد ساعات النوم التي يحظى بها الإنسان أكثر أو أقل من النوم الطبيعي تترتب على كلا الحالتين آثار صحية سلبية.
وفي تصريحات لمجلة بيزنس إنسيدر يقول الباحث في مركز النوم والساعة البيولوجية في جامعة ولاية بنسلفانيا، مايكل جراندر، إن عدم الحصول على قسط وافر من الراحة قد يزيد من خطر إصابتك بالبدانة، أو السكري، أو الاكتئاب وأمراض القلب.
بينما يؤدي النوم الزائد إلى حياة أقصر.
فما السبب الذي يجعل البعض ينعم بنوم هادئ بينما يعاني آخرون من العديد من المشاكل الصحية والنفسية نتيجة عدم انتظام ساعات النوم لديهم.
السؤال حاولت دراسة فريدة من نوعها لجراندر ورفاقه من الباحثين نشرتها مجلة Appetite الإجابة عنه بعدما وجدت روابط ملموسة بين مواد غذائية معينة ومدة النوم عند البالغين حسب استطلاع أجري عليهم.
وعلى الرغم من وجود دراسة سابقة ربطت بين النظام الغذائي والنوم إلا أن معظمها أجري في عيادات نوم مخصصة ولأسابيع قليلة وكانت تحت السيطرة، أما هذه الدراسة الجديدة فقد فحصت أنماط نوم الخاضعين لها ضمن الحياة اليومية العادية ولمدة سنة كاملة.
وصنف فريق الباحثين الخاضعين للدراسة وفقا لمدة نومهم وتم وضعهم في 3 مجموعات تبعا لذلك، مجموعة بمعدل نوم طبيعي 7-6 ساعات يوميا، ومجموعة بمعدل نوم طويل 9 ساعات أو أكثر، ومجموعة بمعدل نوم أقل من 6 ساعات، ثم تابعوا النظام الغذائي لهم ولاحظوا وجود تشابه داخل كل مجموعة.
فالذين كان لهم نمط نوم طبيعي احتوى نظامهم الغذائي على مواد مغذية متنوعة مما يدل على أنهم يتبعون نظاما صحيا، أما الذين كان نومهم أقل من الطبيعي كان نظامهم يحتوي على المواد غذائية أقل، مما يشير إلى نظام غذائي غير صحي.
وبالبحث أكثر وجد أن من يعانون من قلة النوم كان غذاؤهم يحتوي على كميات قليلة من الكربوهيدرات، والليكوبين الذي يوجد في الطماطم، والجزر، والفلفل، وغيرها من الأطعمة ذوات اللون الأحمر والبرتقالي.
وأخيرا من كان نومهم يزيد عن 9 ساعات فكان غذاؤهم يحتوي على نسب قليلة من الثيوبرومين «مادة كيميائية في الشوكولاته والشاي» ومستويات قليلة من حمض اللوريك الذي يوجد في جوز الهند وزيت النخيل، والكولين ومستويات منخفضة من فيتامين (أ) الموجود في البيض والدواجن ولحم البقر.
وأيضا تناولوا كربوهيدرات أقل وتعاطوا الكحول بكميات أكثر.
ويقول جراندر إنه ما زال من المبكر الاعتماد على تحديد نوع معين من الأطعمة لاجتنابه أو تناوله من أجل الحصول على قسط كاف من النوم، ولكن ما يستنتج من الدراسة هو وجود علاقة بين نومك وحميتك الغذائية، وتشير جميع الدلائل إلى أن تناول أطعمة صحية متنوعة غنية بالمعادن والفيتامينات مهم للحصول على نوم هانئ.
فإذا كنت تعاني من قلة النوم من الأفضل تجنب الوجبات السريعة وتناول أطعمة صحية.