الشؤون الاجتماعية: الظروف الخاصة تمنع الأيتام من خدمات الإسكان
السبت، ٣ مايو ٢٠١٤
عزت وزارة الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة المكرمة على لسان متحدثها الرسمي، أحمد الغامدي لـ»مكة» عدم استفادة أبنائها الأيتام من خدمات وزارة الإسكان إلى تصنيفهم ضمن ذوي الحالات الخاصة «مجهولي النسب» من قبل وزارة الإسكان وباقي الوزارات الأخرى، الأمر الذي جعلهم مخالفين لكثير من الاشتراطات الرسمية التي تقدم على شكل نماذج طلب وتعبئتها بكامل البيانات الشخصية للمتقدمين، مما يقف عائقاً أمام الأيتام، كونهم يحملون أسماء تعريفية مركبة متعارفا عليها في مثل حالاتهم، إضافة إلى عدم معرفتهم أي معلومات عن والديهم، وغيرها من البيانات التي يجب إكمالها ولا يقبل تركها فارغة.
وأضاف الغامدي أنه، ومن هذا المنطلق، عمدت الشؤون الاجتماعية إلى سد احتياجات أبنائها بدور الأيتام من خلال تخصيص مبالغ مالية شهرية جملتها 2500 ريال، يتم ادخار ما نسبته 1500 ريال في الحساب الخاص لليتيم، فيما يتسلم مبلغ ألف ريال كمصاريف شخصية.
ولفت إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية أوجدت مجالات أخرى لدعم اليتيم عبر الجمعيات الخيرية التي تشرف عليها الوزارة، بجانب تأمين الخدمات الحياتية اليومية، والعمل على تلبية متطلباتهم واحتياجاتهم الخاصة والتعليمية وخلافه.
وبين الغامدي أن دور الشؤون الاجتماعية لا يقف في دعم أيتامها بما هو في مخصصاتها، كما أنها تسهم في تقديم الدعم المادي بمساعدة اليتيم على الزواج، غير أن التكلفة تزيد حال وقع اختيار اليتيم على إحدى بنات الدار للزواج بها.
من جهته، يرى محامي الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمكة المكرمة سابقاً المستشار القانوني، سلطان الحارثي، أحقية استفادة أيتام الدور الخيرية من خدمات وزارة الإسكان، وأي جهة خدمية أخرى، باعتبارهم مواطنين يحملون نفس الهوية التي يحملها باقي المواطنين.
وأضاف أن بالإمكان وضع ضوابط بحيث تتناسب مع أعدادهم وتخصيص نسب من الأراضي وتوزيعها عليهم وفق آليات لا تحرم باقي المواطنين من الاستفادة في الحصول على أراض سكنية وقروض بنكية.
وتساءل المستشار الحارثي عن مغزى التفضيل بينهم وبين المواطنين العاديين، مبينا أن ذلك يحرمهم من الحصول على مزايا وخدمات الحقوق العامة.
وألمح الحارثي إلى أنه يحق للأيتام مطالبة الجهات المعنية بخدمة المواطنين، بخدمتهم وسد احتياجاتهم أسوة بالآخرين.