ثورة الجرافين تنعش أحلام العلماء لتغيير العالم
السبت، ٣ مايو ٢٠١٤
تجمع مادة الجرافين العجيبة بين الصلابة الهائلة وخفة الوزن الفائقة فضلا عن قابلية البسط إلى حد بالغ الدقة، وهو ما قد يمكن تلك المادة التي اكتشفت في بريطانيا من تغيير كثير من مناحي الحياة البشرية بدءا من الحياة الشخصية للناس ووصولا إلى جميع الأجهزة الالكترونية ووسائل المواصلات وغيرها.
وربما كان فوز فريق جامعة مانشستر الذي تمكن من عزل مادة الجرافين التي يبلغ سمكها ذرة واحدة بجائزة نوبل بارقة أمل في تحول أبحاثهم إلى ابتكارات ملموسة.
والجرافين الذي وصف بأنه قد يكون أهم اكتشاف على الإطلاق خلال هذا القرن هو أقل المواد سمكا على الأرض، وأقوى بمئتي مرة من الفولاذ.
وتبهر المادة الباحثين في أنحاء العالم الذين يستكشفوناستخدامه في كل شيء من الالكترونيات إلى قطاع الدواء.
وهو ما ينعش خيال العلماء في ثورات علمية وصناعية جديدة، إلا أن خيال التجار وقدرتهم على تحويل أحلامهم لواقع ربما يسبق العلماء في هذا المجال.
وبالنسبة للعلم في بريطانيا يتمثل أكبر التساؤلات فيما إذا كانت الدولة التي اكتشفت الجرافين ستتمكن من تحويل هذا الإنجاز إلى مكاسب مالية حقيقية أم ستتدخل الشركات العالمية الكبرى وتهيمن على السوق.
وسيتم افتتاح المعهد الوطني للجرافين بتكلفة 100 مليون دولار وبدعم من الحكومة البريطانية العام المقبل في مانشستر بهدف وضع بريطانيا في قلب ثورة الجرافين التي تنعقد عليها آمال كبيرة.
ويتبنى مدير الأعمال بالمعهد جيمس بيكر رؤية تقوم على تحويل مانشستر إلى “مدينة جرافين” أي مركز على غرار وادي السليكون ليصبح المكان المرغوب لكل من يعمل في مجال هذه المادة العجيبة”.
وقال بيكر “إذا تم هذا بشكل صحيح فقد يكون نظام مدينة الجرافين مصدر إلهام لصناعة بأكملها، حيث تنتشر شركات جديدة على جانبي سلسلة الإمدادات وقاعدة المعرفة”.
وتدرس حاليا شركة سامسونج الكترونيكس إمكانية استغلال الجرافين في الشاشات المرنة التي تعمل باللمس ومجالات أخرى.
وفي معامل جامعة مانشستر يقول ارافيند فيجاياراجافان الذي يقود أبحاث الجرافين هناك إن فريقه عازم على تحقيق إنجازات جوهرية من شأنها أن تقنع الشركات البريطانية الكبرى بدعم هذه المادة العجيبة.
ويمكن استخدام الجرافين في صنع كل شيء من الهواتف المحمولة والحواسيب اللوحية المرنة القابلة للطي إلى أجنحة طائرات خفيفة للغاية، وصولا إلى أنظمة تنقية المياه، وعلاجات السرطان.