كبتاجون وشيبس

الأعداد الكبيرة من حبوب الكبتاجون والتي يتم ضبطها بالداخل وعلى المنافذ، غير تلك التي مررت بالفعل وأصبحت قيد التداول بين الشباب وفي المدارس، أصبحت متاحة بحيث لم يعد هناك فرق كبير بين الحصول على الشيبس والحصول على هذه الممنوعات.
للأسف إن استخدام حبوب الكبتاجون توزع بالداخل بطرق خبيثة، وقد تزايدت نسب المتعاطين وكذلك عمليات التهريب والاتجار بها بشكل ملحوظ، لدرجة لم يعد مستغربا أن نجد الحديث عنها أو الحصول عليها ليس بالصعوبة الكبيرة، وأصبح استعمال هذه الحبوب منتشرا أكثر بكثير مما يتوقع المسؤولون في القطاعات كافة والتعليمة خاصة.
يبدأ كثير من الطلاب بالبحث عنها نتيجة نصائح من بعض زملائهم، بأن هناك حبوبا تجعل الطالب يسهر ويستطيع التركيز، مما يساعده في الدراسة والحصول على معدلات مرتفعة، وخاصة في أيام الامتحانات. وينشط ضعاف النفوس من مروجي المخدرات بشكل مكثف - هذه الأيام - في أوساط الطلبة والطالبات في محاولة لتمرير سمومهم من الحبوب المنبهة كالكبتاجون والأنفيتامينات وغيرها، وإيهامهم بقدرتها على تحقيق المزيد من الفعالية والنشاط في المذاكرة والسهر. المتعاطي ضحية، يحتاج إلى المساندة ومعالجة الأسباب والدوافع التي أدت به إلى الوقوع في خطر التعاطي.
فكرة مراقبة المدارس من الداخل بشكل خاص قد تحقق هدفا عمليا أكثر في منع تداولها، بالإضافة إلى وقف الحديث عنها في المدارس واستبداله بالمواقف العملية التي تقوم عليها الإدارة المدرسية أو إدارة الجامعات، لأن هناك قاعدة في الجذب تقول: «إن ما نتحدث عنه يزداد ويكبر». الظاهرة تزداد كون معالجة الخطر ركزت على الإرشاد وعلى النتائج دون التركيز على الأسباب ومعالجتها، ولم تتخد تدابير وقائية ورقابية لحماية الشباب من الوقوع في هذا الخطر.