غياب التدريب يزيد مشكلات البائعين ويربك أصحاب العمل
الجمعة، ٢ مايو ٢٠١٤
يطمح كل صاحب محل تجاري إلى رفع قيمة الدخل من خلال الربح وكسب رضا العملاء الذين يترددون على المحل، وبغض النظر عن نوع النشاط يظل البائع أحد أهم العوامل التي تجذب العميل من خلال التعامل بلباقة لكسبه وجعله يعود للمحل مرة أخرى، إلا أن بعض الباعة يغفلون هذا الجانب ويقابلون الزبون ببرود ولا يعيرونه أي اهتمام.
ويروي عمر باريان أنه كان يرغب في شراء 80 مكيف تبريد لمبنى فندقي بمكة المكرمة، وبعد دخوله المحل، اعتقد أحد البائعين بأني لن اشتري شيئاً، لذا لم يعرني أي اهتمام، وفضل الجلوس بأناقة، أمام آلة الكاشير مشغولا بمكالمة هاتفية وردته عبر الجوال، وأضاف باريان «انتظرته حتى فرغ من المكالمة ولما سألته، أحالني إشارة إلى بائع آخر داخل المحل، لم يكن أحسن حالا منه، الأمر الذي دعاني للخروج ومغادرة المحل متوجها إلى محل آخر.
ويشير رائد الزبيدي، إلى أنه وقف أمام بائع لكنه لم يتحرك من مكانه، ولم ينظر إليه حيث كان مشغولا بالحديث مع شخص آخر يجلس بجواره، وأردف «أزعجني أسلوبه فخرجت من المحل، أبحث عن بائع آخر يجيد التعامل مع الناس، فالمحلات كثيرة ولا تنحصر على محل واحد، ولكن قليلين من يهتمون بالعميل.
وذكر ريان السالمي أنه كان في أحد المتاجر، وعند شرائه مواد غذائية بقيمة تجاوزت ألفي ريال، أجبر على تركها لعدم سماح الكاشير تمريرها على السير، بحجة أن دوامه قد انتهى.
وفي أحد المطاعم جلس صالح العطاس، على الطاولة المطلة على الشارع العام، وعند تأخر مقدم الطعام، نادى بصوت مرتفع، فأجابه أحد العاملين، بأنه يجب أن يسدد الحساب أولا وبعد أن دفع المبلغ واستلم الفاتورة، أعطاها شخصين ولم يستلمها منهما أحد، وكلاهما يدفع بها للآخر، وكأنه يتسول منهما -حسب قوله-.
ويؤكد عبدالناصر الكرم بأن هذه النماذج من الباعة موجودة مع الآسف، وأجزم بأن أصحاب العمل لا يعلمون عن تصرفاتهم، وهناك من يتعمد أسلوب تطفيش العملاء، ولا أستبعد مطلقا أن يكون الموظف أو البائع وبالا وخسارة على رب العمل، وأضاف «يجب أن تكون هناك آلية تعمل على كشف الباعة المتقاعسين، الخائنين لأماناتهم».
وأبان الكرم أن صاحب العمل يدفع 300 ألف ريال لإقامة مشروع صغير، ويفاجأ بعد مرور السنة بأنه لم يحقق الربح الكافي للمشروع، وما إن يهم ببيعه أو تقبيله، إلا ويجد من أول المتقدمين للشراء كم هو صديق أو قريب، للبائع الذي كان يدير المحل، فكيف لعامل يعلم أن صاحب العمل قد قرر بيع محله نتيجة ما رآه من بوادر خسارة، فيتقبل المحل بعد ذلك من صاحبه بزيادة مالية، وهذه دلالة واضحة على أن الكثير من أرباب العمل يتعرضون لمؤامرات خفية للإطاحة بالمشروع ومن ثم الاستفادة منه.
وبين عضو مجلس إدارة أحد مراكز التسوق بمكة المكرمة زهير صالح أنه لا بد أن يشعر العامل بأنه شريكك في العمل وذلك من خلال دفع عمولات على المبيعات، إضافة إلى الراتب الأساسي، وهذا ما يجعله يحرص على مصلحته ومصلحة العمل، وعلى كل صاحب عمل ألا يعمل على التفرقة بين العاملين، ويجب أن يعمل على تطويرهم من خلال دورات تدريبية تمكنهم من إتقان العمل، كلاً حسب اختصاصه ومجاله، منوهاً بأن لكل اختصاص دراسة معينة يراجعها صاحب العمل ويتعامل بها.