تطور المجتمعات مرهون بكفاءتها الإدارية
الجمعة، ٢ مايو ٢٠١٤
إن المستوى الإداري هو المقياس الهام الذي تصنف بموجبه المجتمعات والدول إلى متقدمة متطورة ومتخلفة نامية فمن المنطقي أن تبادر كل المجتمعات والدول إلى تعزيز إدارتها وإصلاح ضعفها وترشيدها كوسيلة ضرورية تمكنها من تحقيق أهدافها ومصالحها، وعند تناول نشأة الإدارة ينبغي أن نفرق بين الإدارة كممارسة وكفكر وكعلم، فقد نشأت الإدارة كممارسة منذ وجود الإنسان لكونه كائناً اجتماعيا يعتمد في قضاء حاجاته على تعاونه مع الآخرين، وظهرت كفكر في معظم الحضارات الإنسانية القديمة مثل الحضارة الإغريقية والصينية والفرعونية والحضارة الإسلامية، وظهرت كعلم مع بداية القرن العشرين بناء على النظريات والتجارب والدراسات التي استخدمت الأسلوب العلمي. والإدارة كما يصفها فريدريك تايلور ((Fredrick Taylor )في كتابة إدارة الورشة الصادر عام 1930، بأنها المعرفة الدقيقة لما تريد من الرجال عمله، ثم التأكد من أنهم يقومون بعمله بأحسن طريقة وأرخصها ثمنا. ومع تغير وظيفة الدولة من دولة الخدمات العامة إلى دولة الرفاهية زادت أهمية الإدارة وتنوعت أبعادها وأصبحت الركيزة الأساسية للدولة الحديثة، لأنها قادرة على استغلال الموارد البشرية و المادية بكفاءة وفاعلية عالية، كما أن نجاح خطط التنمية بمشروعاتها المختلفة الاقتصادية والزراعية والصناعية والخدماتية في تحقيقها لأهدافها لا يمكن أن تتم إلا بحسن استخدام الموارد المتاحة المادية والبشرية. ولا شك بأن استخدام الموارد المتاحة دون إسراف أو تقصير يتوقف أساسا على كفاية الإدارة في مجالات النشاط المختلفة.