الخراشي: حكامنا أحق بإدارة نهائي الجوهرة

هاجم مدرب المنتخب الوطني السابق والمحاضر الدولي محمد الخراشي من يناصرون فكرة استقدام الحكام الأجانب لإدارة المباريات المهمة في مواجهات فرق الأندية والبطولات المختلفة، مشيرا إلى أن الحكام الوطنيين يمتلكون مؤهلات وخبرات تتجاوز في بعض الحالات مؤهلات الحكام الأجانب الذين يستقدمهم الاتحاد السعودي لكرة القدم، مدللا على ذلك بالاستعانة بحكامنا في إدارة مباريات دوري الأبطال والبطولات الخليجية والعربية، وهو ما يعني أن الحكم السعودي ينطبق عليه المثل الظالم؛ زامر الحي لا يطرب وإنما يستمتع بشدوه الآخرون.
وقال إن نهائي كأس خادم الحرمين الذي تحتضنه الجوهرة المشعة مساء اليوم كان يجب أن يقوده طاقم تحكيم وطني بعيدا عن عقدة الأجنبي التي لن تفيد الكرة السعودية أو أنديتها بشيء، بل بالعكس يمكن أن تضر جيلا كاملا من الحكام الدوليين المتميزين الذين بزغ نجمهم في المحافل الدولية، وانطفأ بين أحضان بلادهم.
وألقى الخراشي باللوم على من ينادون بالاستعانة بالحكام الأجانب لإدارة اللقاءات الصعبة في الدوري السعودي أو في بطولتي كأس الملك وولي العهد، مؤكدا أن الحكام السعوديين من أفضل حكام القارة الآسيوية على الإطلاق بدليل مشاركاتهم العديدة في إدارة مئات المباريات الدولية في جميع بطولات الاتحادات الآسيوي، والعربية والخليجية، بل والأفريقية أيضا، وهو ما يثبت بلا أدنى شك قيمة الحكم المحلي ومكانته الكبيرة في الأوساط الرياضية العالمية، حيث نال شرف المشاركة ورفع اسم المملكة في نهائيات كأس العالم؛ كخليل جلال الذي شارك في نهائيات كأس العالم مرتين متتاليتين بألمانيا 2006 وجنوب أفريقيا 2010، وعلي الطريفي الذي شارك في مونديال كوريا واليابان 2002 وعبدالرحمن الزيد الذي شارك في بطولة 1998 بفرنسا، وقبل هذا الثلاثي شارك فلاج النشار في نهائيات كأس العالم 1986 بالمكسيك، وهو ما يدل على أن حكامنا بخير، ولهم مكانتهم العريقة في مضمار التحكيم العالمي ولاسيما الجيل الحالي الذي يشهد تطورا كبيرا في مستوى الحكام السعوديين وعلى رأسهم مرعي العواجي وفهد المرداسي وتركي الخضيري.
وأكد الخراشي أن وجود الحكم السعودي في عرس نهائي كأس الملك حق أصيل لهذه الفئة التي ظلمت كثيرا تحت شعارات جوفاء لا قيمة لها؛ بأن الحكم ظالم أو تسبب في هزيمة فريق ما، وهي أشياء تقلل كثيرا من قدر ومكانة حكامنا الوطنيين الذين لا يتعمدون الخطأ، وإن أخطؤوا، فمن لا يخطئ! فالمدرب يخطئ في تشكيله وخطته وتكتيكه ويتسبب في خسارة فريقه، هل معنى ذلك أن المدرب ظالم؟ وتمنى مدرب المنتخب الوطني السابق أن تعود الثقة إلى الحكام السعوديين وأن تختفي نبرة الهجوم الضاري على الحكام، لأن استقرار العامل النفسي والمعنوي للحكم يساعد كثيرا على تطور الكرة وتقدمها ومسايرتها لأحدث النظم الكروية بدلا من تبادل الاتهامات أو تعليق الهزائم على شماعة التحكيم.