اندحار البايرن وغوارديولا في وجه العاصفة

يتعين على بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني لكرة القدم ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا تجاوز أكبر ذل في تاريخهما بعد الخسارة القاسية أمام ريال مدريد الإسباني (صفر-4) في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لرفع الشكوك حول الأسلوب المفروض من المدرب الكاتالوني على العملاق البافاري.

جرس إنذار

وعادت كلمة اندحار لتصبح لازمة في الصحافة الألمانية، حيث تحدثت “سودويتشه تسايتونغ” عن أمسية “السلحفاة” التي قرعت “جرس الإنذار” بعد حصيلة موسم انطلق على أسس استثنائية وإحراز اللقب المحلي في زمن قياسي.
وفي وجه (البرتغالي كريستيانو) رونالدو ورفاقه “الأسرع والأعلى والأقوى”، سجل حامل اللقب تراجعا هو الأقسى على الساحة الأوروبية، والأهم من ذلك أنه كان على أرضه وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولم يسبق لغوارديولا الذي أحرز 14 لقبا خلال 4 سنوات مع برشلونة الإسباني، منها لقبان في هذه المسابقة الأوروبية بالذات أن لقي مثل هذا السقوط، وكان الجرح أكثر إيلاما لأنه على يد الغريم والعدو المدريدي.

خطأ تكتيكي

ويتحمل غوارديولا الفشل بصفته مدربا، والذي قال “لعبنا بشكل سيء وأنا أتحمل مسؤولية ذلك.
لقد ارتكبت خطأ تكتيكيا”، في إشارة -خصوصا- إلى إشراك طوني كروس إلى جانب باستيان شفاينشتايغر في خط الوسط الدفاعي.
لكن بالنسبة لفلسفة اللعب، لا تغيير ولو قيد أنملة في كرة القدم الشاملة التي تتلذذ بها ألمانيا كثيرا.
ولا يزال المدرب الكاتالوني (43 عاما) مقتنعا بأن استحواذ الكرة هو مفتاح النجاح، وقد شب على هذا الأسلوب منذ التحاقه بمركز التأهيل التابع لنادي برشلونة في سن الثالثة عشرة، ثم طبقه بنجاح خلال “السنوات الأربع الحافلة” كمدرب للفريق الكاتالوني، وحاول تعليمها للفرنسي فرانك ريبيري والهولندي اريين روبن بعد تسلمه قيادة الفريق البافاري الصيف الماضي.
ودعا توماس مولر إلى “وقف طرح هذه الأسئلة حول أسلوب اللعب” لأن النادي أحرز بطولة الدوري وفي طريقه إلى الثنائية بدلا من الثلاثية، حيث سيدافع عن لقبه في كأس ألمانيا في 17 مايو في برلين.