حوادث السيارات تلهم الطالبات المبتكرات في مؤتمر التعليم العالي
الخميس، ١ مايو ٢٠١٤
لم تغب هموم ذوي الاحتياجات الخاصة عن ذهن أكثر من 3323 مشاركة في مؤتمر التعليم العالي الخامس المقام حاليا بالرياض، حيث تمركزت أفكار ابتكاراتهن حول سبل دمج هذه الفئة في المجتمع، وجعلهم أكثر راحة واستقلالية، فمن ابتكار حقيبة لإرشاد فاقدي البصر، وحتى فكرة تطبيق «كيبورد» في الأجهزة اللوحية يتيح لفاقدي السمع والنطق التواصل مع العالم الخارجي، وغيرهما، حرصت المشاركات على ترجمة اهتمامهن بهذه الفئة.
غير أن أفكار الفتيات أصبحت واقعا ملموسا، بل وأفكارا استثمارية تقودهن إلى النجاح، فبحسب المشاركة من جامعة الطائف عبير شقير، فإنها وزميلتها تلقتا عرضا من شركة «أبل» لإدراج مشروعهما كيبورد للصم والبكم ضمن التطبيقات المتاحة في العالم، مشيرة إلى أن ابتكارهما يهدف إلى تمكين فاقدي نعمة السمع والنطق من التواصل مع التقنية ووسائل التواصل الاجتماعي عبر المراسلة الفورية بضغطة زر على الكيبورد.
فيما كانت تجربة الطالبة آلاء المصيخ من جامعة جازان مع فقدان بصرها لفترة بسبب عملية أجرتها، دافعا لاختراع جهاز خاص بالمكفوفات، يتيح لهن معرفة وقت الطهر من الدورة الشهرية، مشيرة إلى أن الفتيات المكفوفات قد يقعن في حرج لمعرفة هذا الأمر، وقد يضطررن لطلب المساعدة من أحد أفراد العائلة، ونوهت إلى أن ابتكارها يعتمد على قياس نسبة «الهيموجلوبين» في العينة وتكون النتيجة صوتية.
وقدمت الطالبة مريم النعيم من كلية الصيدلة الإكلنيكية بجامعة الملك فيصل ابتكارا عنوانه «المساعد الدوائي للمكفوف» وفكرته الأساسية عبارة عن لوح الكتروني يعمل باللمس والصوت، يمرر على كود الدواء فينطق اسم الدواء كاملا، وإلى أي الفئات يستخدم، ومقاس الجرعة، كما يساعد الكفيف أيضا على التواصل مع الصيدلي والطبيب.
ويبدو أن السعي للتفوق والوصول إلى القمة كان حلما للطالبات المشاركات في المؤتمر، فبحسب رئيسة اللجنة النسائية ونائبة المدير التنفيذي للمؤتمر الدكتورة موضي الموسى، فإن المشاركات في محور الابتكار وريادة الأعمال شكلن 76% من المشاركين، وهو محور يقام للمرة الأولى في المؤتمر في نسخته الخامسة.
وأشارت إلى وجود منصة رواد الأعمال، التي يتمكن من خلالها المشاركون عرض أعمالهم على الجهات الداعمة أو من الممكن أن تتبنى أعمالهم أو تقدم لهم النصح والإرشاد مثل معهد ريادة للأعمال، ومركز براءة الاختراع الخليجي.
وبالرغم من أن الفتيات يجلسن بعيدا عن مقعد القيادة، إلا أن الحوادث المترافقة مع قيادة السيارات كانت هاجسا لهن، حيث اختار عدد من المشاركات أن يسهمن من خلال ابتكاراتهن في تقليل تلك الحوادث، ولعل أبرزها المتعلقة بالأطفال وحوادث تركهم أو نسيانهم في سيارة مغلقة.
ولفتت الطالبة من جامعة أم القرى رغد الحازمي إلى أنها ابتكرت جهازا حساسا لكمية ثاني أكسيد الكربون في السيارة بعد إغلاقها، وفي حال زادت الكمية وتبين وجود طفل في المكان فإن الحساس سيطلق جهاز الإنذار تلقائيا وتفتح النوافذ.
وشاركتها نفس الهم لجين الملا وأماني الظافري، اللتان بدأتا في حملة بمسمى «تأكد من وجودي قبل أن يعدم وجودي»، وذلك من خلال تطبيق عبر الهواتف الذكية متصل بالسيارة، التي تستشعر وجود الطفل داخلها، ومن ثم يتم فتح نوافذ السيارة بعد إرسال تنبيه على هاتف الأب، وفي حال عدم الاستجابة سيطلق التطبيق أجهزة الإنذار.
في حين اختارت طالبة الصيدلة من جامعة الطائف إيمان الخالدي حماية قائدي السيارات ومن معهم على الطريق من الإصابة بالحوادث بسبب نوم قائد السيارة، حيث ابتكرت جهازا يتحكم بالسيارة من خلال وجود حساسات في مقودها تستشعر من خلال حرارة جسم قائدها وضغطه إن كان بوعيه أو اتخاذ الإجراء اللازم لإيقاف السيارة.