الأمم المتحدة: لن نسمح بتكرارإبادة رواندا بجنوب السودان
الخميس، ١ مايو ٢٠١٤
أكد المستشار الخاص للأمم المتحدة لمنع الإبادة أمس في جوبا أن الأمم المتحدة لن تسمح بتكرار الإبادة التي شهدتها رواندا في 1994 في جنوب السودان.
وقال أداما دينغ في ختام زيارة لجنوب السودان: إن التحريض على الكراهية وارتكاب مجازر على أساس إثني في جنوب السودان تثير المخاوف من أن يتجه هذه النزاع إلى مواجهات عنيفة خطيرة يصعب السيطرة عليها.
وأضاف أن الأمين العام بان كي مون يشعر بقلق شديد وسيتحرك لتفادي تكرار ما حدث في رواندا في أي مكان آخر في هذه القارة.
كما حذرت مسؤولة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس قادة جنوب السودان من أنهم سيعتبرون مسؤولين إذا تحول الخطر الحقيقي بحصول مجاعة أمرا واقعا، مع تنامي السخط العالمي من ارتكاب فظاعات.
وصرحت بيلاي أن أكثر من تسعة آلاف طفل تم تجنيدهم من قبل الجانبين في المعارك الدامية المستمرة منذ أربعة أشهر والتي أوقعت آلاف القتلى وأدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص خلال أربعة أشهر من القتال بين جيش جنوب السودان وحركة تمرد بقيادة النائب السابق للرئيس رياك مشار.
وقالت بيلاي التي التقت الرئيس سلفا كير وخصمه رياك مشار: صدمتني اللامبالاة الظاهرة حيال خطر المجاعة الذي أبداه كلا القائدين، لم يبدوا متأثرين كثيرا بالجوع وسوء التغذية المنتشرين على نطاق واسع بين مئات الآلاف من أبناء شعبهم، بسبب فشلهما شخصيا في حل خلافاتهما سلميا.
وأضافت: إذا حصلت المجاعة في وقت لاحق من العام، فإن المسؤولية تقع بالتساوي على قادة البلاد الذين فشلوا بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار واكتفوا بتبادل اللوم.
وصرحت بيلاي أمام صحفيين: أكثر من تسعة آلاف طفل تم تجنيدهم من قبل الجانبين، كما قتل أطفال خلال هجمات دون تمييز على المدنيين من الجانبين.
في غضون ذلك، انطلق وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مساء الثلاثاء في جولته الأفريقية الأولى التي تشمل إثيوبيا والكونغو الديموقراطية وأنغولا.
وفي أديس أبابا، سيجري كيري حتى الجمعة محادثات مع مسؤولين من دول الاتحاد الأفريقي، خاصة إثيوبيا وكينيا وأوغندا، حسبما اعلن دبلوماسي أمريكي.
وتستضيف العاصمة الإثيوبية محادثات السلام من أجل حل النزاع الدائر في جنوب السودان منذ 15 ديسمبر.
وحذر المسؤول في وزارة الخارجية: سنوجه رسائل قوية إلى الجانبين ليعلما أنهما سيتحملان المسؤولية إذا لم يتخذا الإجراءات اللازمة من أجل وقف أعمال العنف.
وأكد أن واشنطن تعمل على قائمة أفراد يمكن أن تستهدفهم عقوبات، كما كان أعلن البيت الأبيض وكيري.
ومن المتوقع وصول كيري السبت إلى كينشاسا، حيث سيلتقي رئيس الكونغو جوزيف كابيلا في اجتماع سيتمحور حول وقف أنشطة العديد من المجموعات المسلحة وإحلال الديموقراطية قبل انتخابات مقررة في 2015.
وأخيرا في أنغولا، الدولة الغنية بالنفط، سيلتقي كيري الرئيس جوزيه إدواردو دوس سانتوس والذي أشاد الدبلوماسي الأمريكي بدوره الإيجابي الملفت حول عدد من الملفات الإقليمية.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية بجنوب السودان أنها عينت عددا من السفراء الجدد في الخارج لتقوية الجبهة الدبلوماسية.
وقال برنابا مريال بنجامين وزير الخارجية أمس: إن الحكومة عينت 25 سفيرا لتمثيل جنوب السودان بالخارج، وأنه سيتم نشر أسمائهم في وقت لاحق.
وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى تقوية علاقات جنوب السودان الخارجية وتوحيد منهجها في السياسة الخارجية.