عقبة التدريب تحول دون إتمام حلم المحاميات
الخميس، ١ مايو ٢٠١٤
استاءت خريجات القانون من رغبة بعض المكاتب في توظيفهن للترجمة، الأمر الذي جعلهن يتساءلن عن مدى ثقة المحامين بهن ككفاءات تنتظر الفرصة، مؤكدات عدم التكافؤ في توزيع الفرص للتدريب أو العمل، وهو ما يقف عقبة في طريقهن للحصول على رخصة مزاولة مهنة المحاماة.
وأشار بعضهن إلى أن فرص تدريبهن في المكاتب لن تستطيع استيعاب حجم الخريجات، ففي عام 1434 تخرج من الجامعات السعودية 454 طالبة من قسم القانون، مطالبات بالعدالة في توزيع الفرص والاستناد على الكفاءة الشخصية في التقييم، بغض النظر عن كون المتقدم امرأة أو رجلا.
وقالت نورة العوهلي، خريجة قانون من جامعة الملك سعود، إنها لم تتلق التدريب الكافي لممارسة المهنة، على الرغم من وجود مادة تسمى «تدريب ميداني»، التي أكدت نورة أنها كانت مادة نظرية، وأضافت :»بعد التخرج بحثت في المنطقة الشرقية عن مكاتب محاماة تقبل تدريب الخريجات أو توظيفهن، لكن وللأسف لم أجد مكاتب مهيأة، وإن وجدت فإنها تكون مكاتب مختلطة ولا يوجد بها قسم نسائي».
وعبرت بيان العقل، طالبة قانون في جامعة نورة، بأن وجود الفرص التدريبية أمر صعب حاليا، وقالت» المنافسة كبيرة، والخيارات قليلة، ومسألة التدريب القانوني النسائي ما زالت في بداياتها ولم تستقر بعد وتأخذ وضعيتها التي من خلالها نستطيع الحكم عليها».
وأضافت «أعتقد أن الوضع في تقدّم وتطوّر للأفضل حتى بالنسبة للقانونيين الرجال من ناحية زيادة عدد المحامين ومكاتب المحاماة وتوسعها وتغيّر نظرة المجتمع».
في المقابل أوضحت المستشارة القانونية، بيان زهران، أنه لا يوجد تكافؤ بين الفرص الوظيفية والتدريبية وما بين عدد الخريجات، وقالت: الأعداد تتراكم كل عام، وهناك صعوبة في تدريبهن في مكاتب المحاماة، مشيرة إلى أن هناك أسبابا تعود للنظام الذي لا يسمح للمحامي الحاصل على رخصة محاماة بتدريب محامين إلا بعد مرور خمس سنوات، وأنه لابد من أن تحل هذه المشكلة لأن المتخرجات أكثر تضررا بهذا القرار، لأن دخول البنات في المنظمة العدلية من وقت قريب، وإذا لم تعالج هذه المشكلة فسيتسبب بتفاقمها تكدس الخريجات.
وأكدت بيان زهران أن الموضوع ليس مرجعه امرأة أو رجلا، بل من المفترض أن يعود للقدرات الفردية للأشخاص، فالأكفأ هو من يستمر.
وأضافت: «أرجو تحفيز الجهات الحكومية والخاصة لإنشاء إدارات قانونية لتتمكن المرأة من العمل فيها، ويكون هناك تكافؤ في توزيع الفرص»، في حين أكدت المستشارة القانونية، نورة التويم، أن المشكلة تمتد لما قبل التخرج، لأن بعض الجامعات الحكومية لا توفر تدريبا عمليا في مكاتب المحاماة لطالباتها، وأضافت:»نسبة من مكاتب المحاماة غير مهيأة لتوظيف النساء، والبعض الآخر يشترط اللغة الإنجليزية عند توظيف النساء دون اشتراط ذلك عند توظيف الرجال، ربما لوضع عراقيل أو للاستفادة القصوى، يجب على تلك المكاتب التمييز بين عمل المترجم وعمل القانوني، وهناك نسبة من المحامين لا نجد لديهم الثقة بالخريجات، وهذا أمر مؤسف».
إلى ذلك قال المحامي والمستشار القانوني، خالد أبو راشد «يجب على وزارة العدل أن يكون لها دور في دعم وتدريب المحاميات، وتحفيز المكاتب الخاصة بعمل تسهيلات أو تقديم مزايا ومساعدات لتشجيع المكاتب على التدريب.
الوضع الحالي متروك تماما للمحامي والمكاتب الخاصة».
وأكد أن المكاتب التي لديها القدرة على التدريب والوقت والمادة الكافية، والمساحة المناسبة قليلة جدا، وقال: غالبية المحامين يفكرون فيما بعد التدريب، كيف سيستفيد من المتدربين، مبينا أن هناك أيضا طالبات يحتجن للعمل الميداني، والعمل على بحوث أثناء الدراسة، وهذا يحتاج أيضا للتفكير فيه أثناء وضع الخطط التي تسمح للخريجات بالتدريب.
وبحسب الناطق الإعلامي في وزارة العدل، إبراهيم الطيار، فإنه ليس هناك اشتراطات خاصة للسماح للمكاتب والمحامين بتدريب الطالبات في قسم القانون، وقال: تتضمن الفقرة (ب) من المادة 3/10 للائحة التنفيذية لنظام المحاماة أن يكون التدريب لدى محام قد أمضى مدة لا تقل عن خمس سنوات في مزاولة المهنة، وهو نظام يسري على تدريب المحامين من الجنسين، وأوضح أن تدريب الخريجات يكون بقسم مستقل ووفق ضوابط قرار مجلس الوزراء والقرار الوزاري المنظم لعمل المرأة.