خذ القرار بأن تحيا للآخرين
الأربعاء، ٣٠ أبريل ٢٠١٤
الآن وأنت تقرأ ما أكتبه إليك، خذ قراراً بأنك لن تحيا لنفسك فقط. ستسألني كيف وأنا أعيش لأسرتي قبل أن أعيش لنفسي. سأقول لك: خذ قراراً الآن وبادر إلى تنفيذه بأن تتكفل أرملة فقيرة وأبنائها. تتكفلهم مادياً ومعنوياً إذا استطعت. لا ترم لهم بمبلغ من المال كل شهر وتذهب. حاول أن تستفسر عن أحوالهم وتناقش مشكلاتهم أنت وأي من أفراد أسرتك كذلك.
مليئة الحياة بأمور السياسة والكوارث والعمل والمال.. كل ذلك يأخذك إليه.. توقف قليلاً واتجه إلى عالم أرملة تعول نفسها وسواها واستمتع بذلك الشعور الرائع الذي ستحس به عند مساعدتك لها باستمرار.
الجمعيات الخيرية لا تفعل شيئاً، كلنا يعرف ذلك، والضمان الاجتماعي
لا يكفي.. ومن يكتفي به في وقتنا هذا الذي تشتعل فيه الأسعار؟
والأفضل إن كنت بالفعل تريد أن تقدم شيئاً قيماً هو أن تساعدها أن تجد عملاً، ذلك أفضل ما يمكن أن تفعله، وستكون بذلك أكثر فاعلية من مركز الحي الذي لا نعرف ما هو دوره لأنه صامت دائماً ولا يتحدث عن نفسه حتى ظننا أنه أصم. وبدأنا بعد ذلك نشعر بأنه ليس فقط أصم بل هو مشلول مقعد بلا حراك، وإلا فما هو دور مراكز الأحياء إن كانت
لا تفعل شيئاً لمن يسكن الحي خاصة الأرملة والمحتاج؟
خذ هذا القرار الآن وربما يحذو حذوك مسؤول ما فيأخذ قراراً بتحويل مراكز الأحياء إلى متاجر أو مطاعم أو ورش يستفيد منها الحي.