سجين يؤكد أهمية الشورى!
الأربعاء، ٣٠ أبريل ٢٠١٤
لو كان ما يتناقله عامة الناس عن جلسات مجلس الشورى على أنها نمطية، تبحث في مواضيع بعيدة عن حاجات الشعب الحقيقية، كالخشية من انقراض الأراك، والقلق على بيض الحبارى، ومحاربة رفع رواتب المتقاعدين، لو كان هذا صحيحا لما رضي عوامّ الناس عن هذا المجلس؛ فضلا عن الطموح للانتساب إليه! فكيف هو حال الأكاديمي الحصيف؟!
وهل تصدّق لو أخبرتك بنجاح لصّ تقمّص شخصية رفيعة المستوى -وكأنه يعني الديوان- وخاطب أكاديمية بارزة في جامعة أم القرى بأنها مرشحة لمجلس الشورى، فطارت من الفرحة ليطلب منها -حسب صحيفة مكة عدد (101)- أن تتبرع بمبلغ قدره (70) ألف ريال تُسلّمه لأحد المكاتب واختفى؟!
-لو كان مجلس الشورى بقدر ما يتداول عنه، لما سارعت الأكاديمية للاستجابة للطلب، ولتبرأت من المجلس، وهذا أكبر دليل على تجنّي الصحافة على مجلس الشورى الموقر!
-لكن كيف فات على الأكاديمية (المثقفة) المتابعة لشؤون الوطن وتفاصيله، أن دورة المجلس للتو شُكّلت، والأعضاء ما زالوا ربما يخلطون بين مقاعدهم لحداثة عهدهم بالمكان!
- وكيف لمسؤول رفيع المستوى أن يطلب من مواطن التبرع؟ (الفرحة قد توسوس لك أنه اختبار شخصية، والكبير يطلب كبيرا)!
ولئن كان الأكاديمي بمثل هذا التسرع في الاستجابة فأهلا بـ(أبو رمش) بيننا، ومرحبا بكل اتصال يدعو عيال الحارة للانضمام للجامعة العربية!
تفاصيل هذه الجريمة حيكت من داخل (سجن الحاير).
أسألكم بالله: أيهما السجين هنا؟ ومن الأحق بالتدريس والإدارة؟ وكيف تأتي مثل هذه الأفكار لسجين هدفه البسطاء لا حكايات النُّخَب؟
- وطالما كان الأمر بمثل هذه السهولة، فأتوقع أن مكالمات من هذا النوع حتما ينتقل فيها رذاذ المجرم عبر الأثير ويصل لأذن المتلقي ومنه إلى دماغه!
- حللوا دم كلّ أكاديمي تلقى اتصالا غريبا!
هؤلاء المجرمون واجب الاستفادة منهم، على الأقل- عكسيا- في هيئة مكافحة الفساد للإطاحة بزملائهم.