25 جزءا من القرآن تفتح آفاق الشوكولاته لغادة وبناتها

بعد 25 جزءا من القرآن حفظتها عن ظهر قلب، فتحت الدنيا آفاقها الرحبة أمام غادة كردي، وحققت في فن تزيين الشوكولاته ما لم تحققه في سنوات طويلة ماضية.
غادة كردي أكدت لـ»مكة» أن هوايتها في تزيين الشوكولاته ظلت حبيسة بين أناملها وقلبها، متعثرة بمسارها العلمي الذي توقف لأسباب عائلية، فيما أصبح «أول خطوة» بعد 5 سنوات لاحقة نقطة انطلاقتها نحو النجاح في الأعمال.
تقول غادة كردي عن مسار حياتها: تعثرت في تكملة الدراسة بعد الثانوية العامة، لكنني لم أتعثر في تحقيق حلمي، حيث جاهدت بالعمل وصبرت. وأتذكر منذ أن كنت صغيرة وأنامل يدي تبحث عن المكعبات والمجسمات.. أضع عليها بعض الخطوط من الورق، والخيوط، وبعض قطع القماش.. إنها الموهبة التي تنامت معي في الكبر. وتضيف: لم أكن مهملة أو كسولة في الدراسة، لكن الظروف هي التي أجبرتني على تركها وأنا أذرف الدمع. والتحقت بعد زوال تلك الظروف بجمعية لتحفيظ القرآن، وحفظت 25 جزءا من القرآن الكريم، وبعد ذلك التحقت بمعهد مختص بتدريس القرآن الكريم وحصلت على شهادة، ثم التحقت بمدرسة لتعليم القرآن. وتوضح: كبرت وتزوجت وأنجبت الأبناء. وموهبتي في تزيين الشوكولاته لم تمت. وخلال زيارتي لباريس زرت محلات مختصة ببيع وتزيين الشوكولاته.. لحظتها بدأت أولى خطواتي في عالم التزيين، وقمت على الفور بتسجيل الموديلات وتدوينها وتصويرها. وبعد عودتي من السفر بدأت العمل بالبيت لتزيين الشوكولاته وبيعها في البداية على الأقارب والصديقات.
و أردفت كردي: اشتهرت في أوساط المجتمع، وبدأت الطلبات تنهال وتكثر، ثم بدأت في جمع المال خلال خمس سنوات من العمل بالمنزل، حيث شاركتني فيه بعض بناتي، واليوم بعد أن أصبح رأس المال متوفرا فتحت محلا بسوق الدخيل «أول خطوة»، وبلغت تكلفته أكثر من 120 ألفا، من ديكورات وغيرها، كما أنني أرفض أن أترك العمل في مدرسة تحفيظ القرآن، حيث أكرمني الله بحفظ القرآن الكريم، وقد أصبحت فأل خير علي رغم التعب والإرهاق، لكن يخفف ذلك عني وجود العامل، وأحيانا ابني محمد يساعدني، وكذا بنات أختي، فهم يخففون عني ضغط العمل، ويقومون كذلك بتسجيل طلبات العملاء وتوصيلها في بعض الأحيان. وأكدت كردي أن جميع الموديلات التي بالمحل من تصميمها وعملها.