البوكر تطير إلى بغداد عبر فرانكشتاين

حاز الروائي العراقي أحمد سعداوي على الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» في دورتها السابعة لعام 2014، عن روايته «فرانكشتاين في بغداد». وكشف رئيس لجنة التحكيم، سعد البازعي، اسم الفائز في حفل بأبوظبي أمس، مشيرا إلى أن اختيار الرواية نتيجة لمستوى الابتكار في البناء السردي. وتتهم الجائزة التي غابت عن قائمتها القصيرة الرواية السعودية هذا العام، بأنها موجهة لدور نشر معينة ولمضامين مقصودة، وتستخدم الذائقة وليس المعايير الفنية في الاختيار.


غياب الرواية السعودية عن البوكر 2014 انحسار إنتاجي أم تراجع إبداعي؟

دخول الرواية السعودية في قوائم البوكر وتسجيلها الفوز مرتين كان يعد مرحلة جديدة بالنسبة لها، حيث تجاوزت بذلك مجرد الكلام عن غزارة إنتاجية، والحديث عن هذه الغزارة ينطوي غالبا على ضعف فني لا يجعلها تدخل ولو من باب المجاملة في محك تنافسي حقيقي.

سر الغياب

بعد قرابة سبع سنوات على ما عرف بالطفرة الروائية، وعلى مقربة من البوكر المتجددة سنويا، لا يمكن أخذ حكم نهائي، ولكن المؤشرات قد تكون موجودة، هل ما زالت الرواية السعودية تملك الطاقة نفسها؟ هل تجاوزت الصورة النمطية حول نقلها المجرد لقضايا مجتمعية، وأوجدت لنفسها أفقا فنيا ورؤيويا جديدا بحيث تكون مرشحا دائما لجوائز أدبية؟
حضرت الرواية السعودية بطلة متوجة لعامين متتاليين، من خلال عبده خال 2010، ورجاء عالم 2011، ثم اختفت عن القائمة القصيرة في 2012، قبل أن تعود من خلال محمد حسن علوان في 2013 والذي فاز فيها الروائي الكويتي سعود السنعوسي.
«مكة» تسأل عن سر الغياب لهذا العام، وإذا ما كان ذلك مرتبطا بانحسار إنتاجي، أو تراجع إبداعي، كما تحاول أن تستكشف ما إذا كان في بال المبدعين رواية بعينها يعتقدون أنها لم تحظ بنظرة تستحقها من عين قوائم البوكر.

حصر التغطية

الروائي والباحث الأدبي المتخصص، خالد اليوسف يبرئ الروايات المحلية من تهمة الانحسار الإنتاجي أو الإبداعي، قائلا «حينما تكون النظرة على مد البصر لكل الإنتاج الروائي، سنجد أن العدد وفير، وأن الإبداع متقدم، وأن الأسماء تتجدد كل عام، وأن عالم الرواية العربية بصحة عالية، وأن منافستها عالميا كغيرها تماما، إلا أن ضيق التغطية في دور نشر معينة هو السبب الأكبر والرئيس».
فيما يعتقد الكاتب والناشر عبدالله فهد، صاحب دار أثر للنشر، أن حركة إنتاج الرواية السعودية تشهد تراجعا كبيرا في الفترة الحالية، معلقا «لا أملك أرقاما، ولكن هذا واضح جدا»، مشيرا إلى أن بعض الكتاب الذين عرفوا بالكتابة السردية اتجهوا إلى كتابة النص المفتوح.


«ليس بالضرورة أن تحضر الرواية السعودية في كل عام، فهي قد استنفدت كل مخزون التابوهات منذ الانفتاح الكوني والفضائي، ولم يعد هناك ممنوع لم تتناوله، وهناك محاولات خجولة لكنها لا ترقى لمستوى روايات إبراهيم الكوني مثلا، ثم أن العالم العربي سبقنا إلى كتابة الرواية بمراحل، ورواياته ناضجة بحكم تراكمية الخبرة وتحولات ما بعد الربيع العربي، ما يعني تجدد فضاء الحدث».

علي الرباعي


«البوكر، للأسف، موجهة لدور نشر معينة، ولمضامين مقصودة، وأفكار متفق عليها من بعض مريديها، ولو كانت جائزة البوكر حيادية لأنصفت روايات كثيرة جدا، وهناك أسماء في عالم الرواية العربية لا يختلف على قدرتها في التجديد والبناء والعمق والعوالم المثيرة، وفي كل التقنيات الروائية العالمية، ولن أحدد الأسماء، لذلك فالجائزة لا تعنيني أو تجعلني من الحريصين على متابعتها أو الالتفات إليها».

خالد اليوسف


الرواية السعودية

30 اسما جديدا دخلت إلى عالم كتابة الرواية. 3 روايات أصدرتها الروائية نور عبدالمجيد. روايتان أصدرهما الروائي طاهر الزهراني.

إجمالي الروايات المنشورة في السعودية منذ 2004 - 2013 : 656 رواية لـ 437 روائي، و 219 روائية

أكثر الأعوام إنتاجا في 2011 : 105 روايات لـ 71 روائي، و 34 روائية

إجمالي الروايات المنشورة في السعودية في 2013 : 91 رواية لـ 54 روائي، و 37 روائية

 

أقل الأعوام إنتاجا في 2005 : 28 رواية لـ 21 روائي، و 7 روائيات.

 

 

الفائزون بالجائزة العالمية للرواية العربية البوكر:

  • 2008 (واحة الغروب) بهاء طاهر
  • 2009 (عزازيل) يوسف زيدان
  •  2010 (ترمي بشرر) عبده خال
  • 2011 (طوق الحمام) رجاء عالم، و(القوس والفراشة) محمد الأشعري (مناصفة)
  • 2012 (دروز بلجراد) ربيع جابر
  • 2013 (ساق البامبو) سعود السنعوسي

الروايات السعودية المرشحة لجائزة البوكر:

  • 2013 «القندس» محمد حسن علوان
  • 2014 «غراميات شارع الأعشى» بدرية البشر

الروايات السعودية الفائزة بالبوكر:

  • 2010«ترمي بشرر» عبده خال
  • 2011 «طوق الحمام» رجاء عالم

المصدر: «حركة التأليف والنشر الأدبي في السعودية لخالد اليوسف»