القرار الدولي حول المساعدات بسوريا حبر على ورق
الأربعاء، ٣٠ أبريل ٢٠١٤
يقول ناشطون في أحياء تسيطر عليها المعارضة المسلحة في جنوب دمشق، إن السكان باتوا أشبه بـ”أشباح” يبحثون في الشوارع عن غذاء أو دواء يندر وجودهما بسبب الحصار الذي تفرضه القوات النظامية.
وبعد مرور شهرين على إصدار مجلس الأمن قراره رقم 2139، الذي يدعو إلى رفع الحصار عن المدن السورية ووقف الهجمات والغارات على المدنيين وتسهيل دخول قوافل المساعدات، لا يزال القرار أشبه بحبر على ورق، بحسب ناشطين ومدنيين وعمال إغاثة.
ويتوجه هؤلاء باللائمة على نظام الرئيس بشار الأسد الذي تحاصر قواته مناطق عدة، ولا يجيز لقوافل الإغاثة التابعة للأمم المتحدة دخول الأراضي السورية عبر معابر حدودية يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وتقول الباحثة في منظمة “هيومن رايتس ووتش” لمى فقيه “الحكومة السورية تستخدم نوعا من الابتزاز بعدم سماحها لمنظمات الأمم المتحدة بتوفير المساعدة التي تحتاج إليها مناطق سيطرة المعارضة”.
وتوضح أن المنظمات الدولية لا يمكنها العمل سوى بإذن من الحكومة السورية، وتخشى منعها من دخول المناطق التي يسيطر عليها النظام، في حال عملت في مناطق سيطرة المعارضة دون إذن رسمي.
ودعا قرار مجلس الأمن “كل الأطراف، وخصوصا السلطات السورية بأن تسمح من دون تأخير بالدخول السريع لوكالات الأمم المتحدة وشركائها وحتى عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود”، وذلك بغرض ضمان “وصول المساعدة الإنسانية إلى من يحتاجون إليها عبر أقصر الطرق”.
ومنذ تبني مجلس الأمن بإجماع أعضائه القرار في 22 فبراير الماضي، تمكنت الأمم المتحدة من إدخال مساعدات إلى مناطق سيطرة المعارضة في شرق مدينة حلب (شمال)، إلا أن هذه القافلة اضطرت لسلوك طريق شاق من دمشق إلى حلب، بدلا من العبور عبر أحد المعابر الحدودية مع تركيا التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وأجازت الحكومة السورية للأمم المتحدة إدخال قافلة مساعدات في مارس الماضي عبر تركيا، لكن من خلال المعبر الذي لا يزال تحت سيطرة النظام.
وتوجهت القافلة إلى مدينة القامشلي (شمال شرق).
وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 242 ألف سوري يعيشون تحت حصار طرفي النزاع، بينهم نحو 197 ألفا بمناطق تحاصرها قوات النظام، منها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، والمحاصر منذ قرابة عام.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أدى نقص المواد الغذائية والطبية في المخيم إلى وفاة أكثر من مائة شخص خلال الأشهر الماضية.