من يتوشح بالجوهرة؟
الأربعاء، ٣٠ أبريل ٢٠١٤تباينت آراء نجوم كرة القدم السابقين حول أفضلية الفريق الذي سيظفر بكأس الملك، حيث يتصارع الأهلي والشباب في المباراة النهائية التي تقام مساء غد بملعب مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز “الجوهرة” بجدة.
مفاتيح اللعب
أكد مدرب منتخب الناشئين، مسفر الشمراني، أن حظوظ الفريقين متساوية لخطف الكأس الغالية، وذلك نظراً لتقارب مستواهما، واحتلالهما مركزين متتالين في قائمة دوري عبد اللطيف جميل لمحترفي الممتاز هذا الموسم، إضافة إلى التشابه الكبير في توافر مفاتيح اللعب والقوة الهجومية الضاربة لكل منهما، مؤكداً أن البرتغالي بيريرا يتفوق فنياً وتكتيكياً على التونسي عمار السويح بدليل الطفرة الأخيرة التي أحدثها على فريقه من ناحية المستوى الخططي في مباراتي الاتحاد السابقتين.
من جانبه أشار نجم الاتحاد السابق، جمال فرحان، إلى أن حظوظ الأهلي كبيرة في اقتناص الكأس لعوامل عديدة، أهمها الأرض والراحة النفسية بعد تحقيق الفوز في مباراتين متتاليتين على الاتحاد في الدور قبل النهائي.
سيحسمها الشباب
أما نجم المنتخب الوطني السابق، سعيد العويران، فأكد أن الأهلي لن يفلت من بين أنياب الليوث، مشيراً إلى أن كأس خادم الحرمين الشريفين شبابية، لأن كعب الشباب عال دائماً على الأهلي ـ على حد قوله ـ لوجود اثنين من أفضل لاعبي الكرة السعودية بين صفوف الشباب، وهما أحمد عطيف قلب الدفاع النابض، وواحد من أفضل من يشغلون مركز خط الوسط في الدوري السعودي، كما أن خبرة الحارس الدولي وليد عبد الله ستمنح فريقه فرصة حمل الكأس الغالية.
وخالف العويران الرأي الذي يقول بأهمية وجود عامل الأرض قائلاً: سيكون الجمهور الأهلاوي عاملا مساعدا لفريق الشباب لتحقيق الفوز على الأهلي في مباراة الغد، لأن الجمهور سيضع لاعبي الأهلي تحت الضغط المستمر، مطالباً بتحقيق الفوز بأية وسيلة، لأنه خرج من بطولتين كبيرتين بلا أية انتصارات أو تحقيق أية ألقاب له هذا الموسم، في حين أن الشباب يشارك في بطولة دوري أبطال آسيا في نفس الوقت الذي يشارك في بطولة كأس الملك، وهو ما يكون دافعاً قوياً للاعبي الشباب لخطف الفوز والعودة إلى الرياض بالنصر الكبير.
وأشار العويران إلى أن المدرب التونسي عمار السويح يجب أن يلعب المباراة واضعاً في اعتباره شغل منطقة الوسط الشبابي بخمسة لاعبين، مع ضرورة وضع الثنائي الأهلاوي لويس ليال وتيسير الجاسم تحت الرقابة اللصيقة منعاً من استغلال مهارتيهما في التمرير والتسديد والتمويه أيضاً.
بيريرا يتفوق
لكن مدرب منتخب الناشئين، مسفر الشمراني، يعود مجددا ليؤكد أن بالأهلي الثلاثي تيسير الجاسم والبرتغالي لويس ليال والبرازيلي مارسيو موسورو، وهو مثلث خطير ومرعب للغاية، وفي الشباب يوجد مهند عسيري والبرازيليان رافييل رافينا وفرناندو مينجازو، وهم قوة لا يستهان بها أيضا، كما أن مباريات الفريقين دائما تتسم بالمتعة والإثارة، خاصة وهما يلعبان نهائيا على كأس بطولة كبيرة تنتظرها جماهيرهما بشغف شديد، مشيرا إلى أن بيريرا يتفوق فنياً وتكتيكياً عن عمار السويح نظراً لخبرته الكبيرة التي حسمت عددا من المباريات الحساسة لصالح فريقه، وأيضاً معرفته بقدرات وإمكانات لاعبيه، بينما لم يأخذ عمار السويح قدراً كافياً من الوقت للتعرف على إمكانات لاعبيه على الرغم من النتائج الطيبة التي حققها مع فريقه بالوصول لدور الـ 16 لدوري أبطال آسيا، والتأهل للمباراة النهائية في كأس خادم الحرمين الشريفين.
ثغرة الأهلي في دفاعه
وحول كيفية فوز الأهلي في مباراة الغد قال الشمراني “لكي يفوز الأهلي بالمباراة فعلى بيريرا عدم الاندفاع الهجومي وترك مساحات شاغرة لمهاجمي الشباب، لأن بينهم لاعبين ذوي مهارات فنية عالية وقدرة فائقة على استغلال أنصاف الفرص، بالإضافة إلى الانضباط داخل الملعب، ولاسيما الساتر الدفاعي والأخطاء القاتلة التي يقع فيها محمد أمان وأسامة هوساوي، الأمر ربما يمطر شباك الأهلي بأهداف غير متوقعة، مضيفا أنه يتفق مع المدرب البرتغالي في عدم الزج بمصطفى بصاص من البداية بعد هبوط مستواه بشكل ملحوظ، وعلى وليد باخشوين عدم الاندفاع الهجومي تاركاً خط الوسط للاعبي الشباب، إضافة للتهور الذي يبدر منه ويتلقى على ضوئه بطاقات ملونة تضر بفريقه.
وعن توقعه لنتيجة المباراة قال” أستبعد تماماً اللجوء إلى الركلات الترجيحية، فالمباراة ستنتهي بفوز أحدهما قبل انتهاء الوقت الأصلي”.
ترشيح الأهلي
لكن جمال فرحان يرى أن المباريات التي تجمع الأهلي بالشباب تتسم بالإثارة والندية وتكون غنية بالأهداف، إلا أن هذه المباراة بالذات تتجه ملامحها نحو الفريق الأهلاوي الذي لعب آخر مبارياته بنشوة وشعور بالتتويج.
أما الشباب فيخوض المباراة وقلبه منقسم بين كأس الملك وبطولة دوري أبطال آسيا التي تأهل فيها لدور الـ 16 ، لذلك تركيز اللاعبين الشبابيين لن يكون بنسبة 100% ، بسبب أنه يشارك في بطولتين كبيرتين في وقت واحد، ملحما إلى أن الفريقين متساويان في جميع خطوطهما حتى في حراسة المرمى، فعبد الله المعيوف حارس جيد، ووليد عبد الله حارس خبرة متمرس، بالإضافة إلى وجود مفاتيح اللعب في الفريقين بدرجة واحدة من القدرة التكتيكية، متمثلة في عيسى المحياني والبرازيلي رافينا من الشباب، وتيسير الجاسم ولويس ليال من الأهلي.
مباراة مدربين
وحول الفريق الأقرب إلى الحصول على كأس الملك رشح فرحان الأهلي، لأنه على أرضه ومتأقلم على أجواء جدة، بخلاف الشباب الذي سيفقد الجمهور مهما كثر توافدهم من الرياض والمناطق الأخرى، فلن يحشدوا للمواجهة كما سيحشد لها الأهلي، مؤكدا أن المباراة ستحسمها القراءة الجيدة لأحد مدربي الفريقين.