الصيادون في الشقيق مراكب بلا مرافئ

»صيادون بلا مرفأ« جملة تلخص وضع الصيادين بمركز الشقيق في منطقة جازان..تتمدد معاناتهم مع طول الساحل، فبالإضافة إلى مخاطر البحر وأهواله التي يواجهونها، تضعف فرص الفائدة من عملهم بسبب غياب مرفأ لقواربهم، فيعيشون الأمرين في سبيل تأمين قوت يومهم.
وعقب كل رحلة صيد يقتضي الأمر دفع مراكبهم إلى اليابسة لتأمينها إثر عناء الرحلة ومكابدتها، ومن اليوم الثاني تبدأ المعاناة العكسية بدفع القوارب من على الحواف الرملية إلى عمق البحر في «موال عذاب» أمضوا نحو 30 عاما يعيشون أناته وأوجاعه.
وقال شيخ الصيادين بمركز الشقيق، أحمد العجلاني «كم تمنينا أن تنظر وزارة الزراعة والثروة السمكية في معاناتنا، حيث إن هناك 40 صيادا يشتركون في هذا العذاب اليومي، وأصبحوا غير قادرين على دفع قواربهم بعد أن بلغوا من العمر عتيا، فوهنت أجسادهم وتهلهلت قواربهم جراء حراك الدفع اليومي من وإلى البحر».
وأشار إلى أن الصيادين يضطرون لترسية مراكبهم خارج البحر في شبه جزيرة «رأس» لتأمينها من مناسيب مياه البحر، فيما يضطر آخرون لسحبها إلى اليابسة، وهذا الأمر يتطلب جهدا بدنيا عاليا، مؤكدا مراجعته الزراعة والبلدية بالشقيق، وكذلك الثروة السمكية بجازان، ولكن دون فائدة إلى أن أصبح وزملاؤه يائسين من تجاوب هذه الجهات معهم.
فيما اتفق الصيادون، علي مغربي وهادي الشقيقي وعثمان مرعي على القول بأن معاناتهم مستمرة، ويزيد منها تغير حالات المد والجزر التي تعوق تحركاتهم، معربين عن استغرابهم من عدم تجاوب الجهات المعنية مع مطالبهم التي عدوها مشروعة، كما هو متبع في سائر المناطق الساحلية، لا سيما أن مركز الشقيق وجهة سياحية وحضارية، كما أنها إحدى المناطق المعروفة بتنوع ثروتها السمكية.
من جانبه، أوضح مدير فرع وزارة الزراعة بالشقيق، حمد مستور، بأنه سبق للمجلس البلدي أن ناقش مشكلة الصيادين، ومنها عدم توفر مرفأ لمراكبهم في أكثر من جلسة، وانتهى إلى الرفع لإمارة منطقة جازان، والتي بدورها رفعت للوزارة، وبلغنا أن أن المشروع تحت الترسية، وسيتم البدء في تنفيذه ابتداء من العام المقبل.