خبراء: المحترفون حلقوا بالأهلي والقروني أضاع الإتي
الاثنين، ٢٨ أبريل ٢٠١٤أكد عدد من المحللين وخبراء الكرة أن تأهل النادي الأهلي لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين على حساب غريمه الأزلي الاتحاد وفوزه عليه ذهابا 2-1 وإيابا 3-2 لم يأت من فراغ، بل كانت هناك أسباب ودواعٍ وآليات ساهمت فيه، ورأى مدرب المنتخب الوطني السابق، محمد الخراشي، أن الإعداد النفسي والبدني والفني للاعبين والاهتمام غير العادي من رموز النادي بالفريق كان من أهم أسباب الفوز، بينما أكد نجم الأهلي السابق، مازن بصاص، أن مدرب الاتحاد، خالد القروني، كان سببا مباشرا من أسباب هزيمة فريقه بقيادته غير الواعية للقاء الذي كان يكفيه الفوز فيه بهدف واحد فقط ليتأهل للنهائي، وأشار مدرب منتخب ركاء لأندية الدرجة الأولى، بندر الأحمدي، إلى أن الاستفادة من العناصر الأجنبية المتمثلة في البرتغالي لويس ليان والبرازيلي نيكاسو موسورو كانت جبهة قوية حققت الأهداف التي خطط لها المدرب البرتغالي بيريرا.
منظومة متكاملة
الخراشي: خبرة اللاعبين رجحت كفة الراقي.
أوضح مدرب المنتخب الوطني السابق، محمد الخراشي، أن الأهلي استحق التأهل للنهائي عن جدارة واستحقاق لوجود منظومة متكاملة في جميع الاتجاهات، فمجلس الإدارة يقوده الأمير فهد بن خالد بحكمة، والأمير خالد بن عبدالله، رئيس هيئة أعضاء الشرف يدعم الفريق بلا حدود ويسانده بفعالية، كما أن التخطيط السليم والإعداد الجيد والثقة الكبيرة التي منحت للجهاز الفني والإداري من مجلس الإدارة لتحقيق بطولة رسمية هذا الموسم كان وراء هذا الإنجاز، الذي أتوقع أن يكلل بالفوز بالكأس الخميس.
وأشار الخراشي إلى أن قلة خبرة لاعبي الاتحاد وفشلهم في تحقيق الفوز في مباراة الذهاب كان من أبرز أسباب تفوق الأهلي في مجموع المباراتين، في الوقت الذي استفاد الأهلي كثيرا من العناصر الأجنبية التي أسهمت بشكل كبير في جميع المباريات التي شاركوا بها في وصول الراقي إلى هذه المرحلة الهامة في تاريخه الكروي هذا الموسم في ظل ضعف مستوى محترفي الاتحاد وعدم وجود لاعب جيد يعتمد عليه خالد القروني الذي قدم مستويات طيبة، وخاصة في دوري أبطال آسيا، وأشاد الخراشي بمستوى لاعبي الاتحاد في المباراتين، فهم صغار في السن وما زال المستقبل أمامهم لتقديم أنفسهم بشكل جيد بعد اكتسابهم الخبرة اللازمة لصقلهم فنيا وبدنيا ونفسيا.
وعن توقعه لمباراة الخميس التي ستجمع الأهلي بالشباب قال الخراشي: الشباب يختلف عن الاتحاد كثيرا لأنه فريق متمرس ويجيد اللعب أمام الفرق الكبيرة، ولديه لاعبون على مستوى عال تكتيكيا وفنيا وبدنيا، وكثيرا ما خاض لقاءات هامة مؤثرة أمام أندية عريقة، أما الأهلي فالوضع بالنسبة له أفضل بحكم وجوده بين جمهوره المتعطش للبطولة، ووسط أجواء تعود لاعبوه عليها، ويمتلك الرغبة في أن يكون بطلا للكرنفال الاحتفالي الذي يحضره خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ورغم ذلك يصعب التكهن بنتيجة المباراة مهما كانت ظروف الفريقين.
ليال وموسور
الأحمدي: ذكاء بيريرا أهله للنهائي.
وأرجع مدرب منتخب ركاء، بندر الأحمدي، تأهل الأهلي إلى العديد من العوامل، أبرزها ترابط خطوط الفريق الثلاثة ورسم منهجية معروفة ومحددة للأداء، ودافعية اللاعبين ورغبتهم في الفوز، وثقتهم الكبيرة في قدراتهم بعد تفوقهم في المباراة الأولى 2-1، بالإضافة إلى الاستفادة من العناصر الأجنبية المتمثلة في الثنائي الخطير البرتغالي لويس ليال والبرازيلي موسورو اللذين تفوقا على نفسيهما في جميع المباريات التي شاركا فيها مع الملكي على عكس فريق الاتحاد الذي لم يستفد من محترفيه وظهرت خطوطه مفككة ولاعبوه بلا خبرة، وعدم وجود ملامح ظاهرة لخطة مدرب الاتحاد حتى في اللقاء الأول.
وأشاد الأحمدي بالخطة التي لعب بها البرتغالي بيريرا أمس الأول عندما فاجأ القروني باللعب بطريقة 4-4-2 مباغتا النمور هجوميا منذ الدقائق الأولى ومختصرا كثيرا من الوقت في الإعداد للهجوم على عكس توقعات الجهاز الفني للاتحاد الذي لم يحرك ساكنا أمام الفكر العالي للمدرب البرتغالي الذي لم يركن إلى الدفاع للحفاظ على فوزه في المباراة الأولى، بل كان على مستوى أهمية المباراة ورغبته في الفوز بها والوصول للنهائي.
وعن الفارق بين بيريرا والقروني قال الأحمدي: الظروف خدمت بيريرا بينما خذلت القروني، لأن المدرب البرتغالي هو من قاد فريقه منذ بداية الموسم، وهو من اختار لاعبيه ومعظمهم من صغار السن ويعرف إمكاناتهم وقدراتهم التي وظفها خلال مشواري الدوري والكأس، أما خالد القروني فقد كان المدرب الرابع للاتحاد هذا الموسم ومعرفته التامة بلاعبيه غير كافية حتى وإن كان يعرفهم من قبل في المنتخب لأن وضع اللاعبين في أنديتهم غير وضعهم في صفوف المنتخب، بالإضافة إلى عدم كفاءة العنصر الأجنبي لديه، وخلو دكة البدلاء من الأكفاء على عكس الأهلي الذي تزخر دكت بدلائه بأكثر من ثلاثة لاعبين جاهزين، وأبرزهم على الإطلاق مصطفى بصاص.
وحذر الأحمدي الأهلي من خطورة الشباب في النهائي لأن الليوث منافس قوي، ولديه هو الآخر نفس الطموح بتحقيق البطولة بعد ابتعاده عن المنافسة على دوري جميل هذا الموسم، بالإضافة إلى أن لاعبيه يتميزون بالتمرس والخبرة خاصة في المباريات الكبيرة وقال: لن يستسلموا بسهولة أو يفرطوا في العودة إلى الرياض بالكأس، لذلك يجب على الأهلي أن يضاعف من جهوده وينسى تماما مباراتي الاتحاد وأن يركز في كيفية التصدي لحماسة وقوة لاعبي الشباب الذين لن يرهبهم جمهور الأهلي أو زئيره المتواصل، ورغم ذلك فكل المؤثرات تذهب بالأهلي إلى الفوز على الشباب وحمل اللقب ليكون مسك الختام لهذا الموسم الشاق.
القروني سبب فوز الأهلي
بصاص: العك التكتيكي أطاح بالعميد.
وألقى نجم الأهلي السابق، مازن بصاص، مسؤولية هزيمة الاتحاد في الذهاب والإياب إلى مدربه خالد القروني الذي اعتمد فقط على حماس لاعبيه بعيدا عن وضع خطة واضحة المعالم، وقال: لعب المباراتين بعشوائية جعلته يجهل تماما ما يريده سواء في الذهاب أو الإياب، فهو وحده يتحمل خسارة فريقه بعد “العك” التكتيكي الذي رأيناه في الملعب، فلا خطة مفهومة ولا تكتيكا واضحا يجعلنا نعرف كيف يدير المباراة، رغم أنه كان يحتاج هدفا واحدا فقط للذهاب إلى الجوهرة المضيئة، ولكنه أدار المباراة بطريقة خاطئة عندما لعب بثلاثة محاور في وسط الملعب، مما أفقد الفريق التوازن، وأضاف: لم يكن هناك ربط واضح بين الجوانب الدفاعية والهجومية، وكان من المفترض أن يحافظ على وضعه واتزانه في الدقائق الأخيرة لأن الهدف يمكن أن يأتي في أي لحظة ومن خطأ مثلما حدث مع منصور الحربي عندما أخطأ.
وتساءل بصاص: كيف يلعب القروني بمختار فلاتة وهو مصاب؟ وتابع: إشراك لاعب مصاب في مباراة هامة مثل الدور قبل النهائي لبطولة كبيرة يعطي انطباعا بعدم الرغبة في تحقيق الفوز، أو على الأقل ضعف الجانب المعنوي والإرادي لدى المدرب نفسه.
السر في بيريرا
وعن أبرز أسباب تفوق الأهلي في المحطتين الأخيرتين لكأس الملك قال بصاص: كلمة السر في الفوز كانت البرتغالي بيريرا الذي قدم خلاصة خبرته التدريبية في مباراتيه أمام الاتحاد وتعامل مع المباراة الأولى على أنها شوط أول، ولم يعتمد على فوزه في الذهاب بقدر ما اعتمد على التفكير جيدا في كيفية إنهاء المباراة في الشوط الثاني من المسابقة، وفاجأ الاتحاد باللعب بطريقة 4-4-2 الهجومية وهى الطريقة المثلى التي تليق بالأهلي، بالإضافة إلى القوة الهائلة للاعبين المحترفين لويس ليال وموسورو وقدرتهم المهارية والتهديفية ونجاحهم الكبير في تغيير مسار النتائج في العديد من اللقاءات التي شاركوا فيها سواء في الدوري أو في الكأس، وهو ما يؤكد بعد نظر الجهاز الفني ومجلس الإدارة في اختيار العناصر الاحترافية الصالحة للفريق بعكس الاتحاد الخالي تماما من أي محترف مؤثر.
وتوقع بصاص أن يلجأ فريقا الأهلي والشباب إلى ركلات الجزاء الترجيحية في المباراة النهائية الخميس نظرا لقوة الفريقين، مؤكدا أن وصول المواجهة إلى ضربات الجزاء سيمنح الشباب الأفضلية في الفوز لخبرة الحارس وليد عبدالله وقوة بنيانه بالإضافة إلى خبرة جميع لاعبي الشباب في تسديد الضربات على عكس الأهلي الذي يمكن الاعتماد على ثلاثة لاعبين فقط في التصويب الصحيح من نقطة الجزاء، أما إذا سارت المباراة في مسار الأهداف فستكون الكفة أرجح للنادي الملكي بفضل الداهية بيريرا الذي من المتوقع أن يفاجئ الجميع بأداء مختلف عن المستوى الذي ظهر به أمام الاتحاد في مباراتي قبل النهائي لدرايته بالمستوى الحقيقي للاعبي الشباب، فهو يعلم جيدا أن الشباب لن يكون صيدا سهلا أمام رغبة الأهلي في اقتناص الكأس الغالية .