جراحات التجميل.. وعكازان من الكذب
الاثنين، ٢٨ أبريل ٢٠١٤
أوردت جريدة «مكة» في عددها 104 تقريراً للجمعية البريطانية لجراحي التجميل أظهر أن كثيراً ممن تجري لهم عمليات التجميل بمختلف أنواعها من الشباب، وأن هناك زيادة مطردة في أنواع وعدد عمليات التجميل خلال الخمس سنوات الأخيرة تصل إلى ثلاثة أضعاف.
ورغم نقص الدراسات العلمية عن المعدلات الواقعية في الدول العربية... إلا أن بعض الدراسات الصغيرة المنشورة عن الوضع في دولنا الخليجية يجعل هناك تقاربا شديداً بيننا وبين الدراسة الإنجليزية، خاصة من حيث إقبال شبابنا على عمليات التجميل بمختلف أنواعها.
والغريب أن فلسفة عمليات التجميل بنيت في الأساس على قاعدتين، أولهما: البحث عن الجمال. وثانيهما: كيفية الوصول لما يسمى بالوزن المثالي، فمقاييس الجمال العالمية أصبحت هي أمل كل شاب وفتاة في كل بقاع العالم..... وفي الحقيقة أن هذه المقاييس ليست عالمية بل غربية تخضع في الأساس لظروف وتصورات المجتمعات الغربية التي تؤثر فيها عوامل تجارية واجتماعية كثيرة يأتي على رأسها ما يسمى بصناعة الجمال، وتأثير شركات صناعة الموضة.
أو كيفية الوصول للوزن المثالي بعمليات تصغير المعدة أو استئصال الأمعاء وشفط الدهون، فهي أيضاً بنيت على وهم كاذب يسمى بالوزن المثالي، وهي قصة طريفة مضحكة، ففي ثمانينات القرن الماضي خرج للعالم ما يسمى بجداول الوزن المثالي وفقاً للطول والعمر حيث اعتمدت شركات التأمين الصحي على بعض الدراسات العلمية غير المحكمة وغير المنضبطة منهجياً للوصول إلى الوزن الذي يتوقع أن يحتفظ صاحبه بأفضل صحة...... وبالطبع فكل الدراسات كانت تخص المجتمع الأمريكي بظروفه الخاصة، والتي فرضت على أنها قيم عالمية بسيطرة المفهوم الغربي الأمريكي على العالم.
نعم لم تبن فلسفة الاحتياج إلى عمليات التجميل على قواعد حقيقية واقعية إلا في القليل النادر، وكل ما أسست عليه لا يعدو كونه عكازين من الكذب ستتخلص منهما البشرية عندما تصل إلى جمال الذات الذي يشع على المظهر الخارجي للإنسان..... وما يسمى بقانون الصحة لكل وزن، وهي ثورة سنتحدث عنها فيما بعد.