الهدف الأسمى.. سفارتنا بأستراليا

ها أنا بعد مضي عامين منذ أن وطئت قدماي الأراضي الأسترالية وبالتحديد بمدينة ادلايد بأستراليا أستعيد بعض العبارات التي ما زالت وستظل عالقة بذاكرتي، وهي أن الهدف الأسمى والذي من أجله تركت الأهل والأحبة، لا بد أن يكون نصب عيني في كل اللحظات.
إنه الشعور الذي خفف عني، وهذا الشعور يشعر به جميع الزملاء المبتعثين للخارج.
كما أنني وهذه كلمة حق من الواجب علي أن أقولها وشهادة أسأل عنها في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون أن التعامل الذي وجدته من سفارتنا، وأنا على ثقة أن جميع إخواني وزملائي المبتعثين والموجودين على الأراضي الأسترالية وجدوه مثلي من قبل العاملين بسفارة خادم الحرمين الشريفين أمد الله في عمره وألبسه لباس الصحة، وعلى رأسهم سعادة السفير، وكذلك الآباء والإخوان بالملحقية الثقافية كان تعاملا يشكرون عليه.
وأخص بالشكر والتقدير والعرفان رئيس وأعضاء النادي الثقافي السعودي، حيث إن تواصلهم الدائم والبرامج التي يقومون بها للطلبة خففت عن الجميع الشعور بألم الغربة والبعد عن الأهل والأحبة.
ما دعاني لتسطير هذه العبارات في هذا الوقت بالذات هو استعادة لحظات الفرحة العارمة عندما تحل الإجازات بعد نهاية الفصل الدراسي والاستعداد إلى قضاء تلك الإجازات بالتواصل مع الأقارب والأصدقاء في مدن أخرى، وأذكر رقي التعامل ممن يقومون برعاية مصالح وشؤون أبناء الوطن خارج أرض الوطن وهو الذي خفف عني وعنا جميعا كثيرا، وبإذن الله يكون الدافع للعودة بأعلى الشهادات لخدمة الوطن.
وهذا هو الهدف الأسمى حيث أكون لبنة من لبنات المجتمع لمواصلة بناء وطننا الغالي على قلوبنا جميعا، حفظ الله مليكنا ومملكتنا من كل سوء.
لا يفوتني أن أقدم شكري وتقديري لجميع العاملين بسفارة مولاي خادم الحرمين الشريفين أمد الله في عمره وأسبغ عليه لباس الصحة ولجميع العاملين بالملحقيات بأستراليا على ما يقومون به من جهود في خدمة الرعايا السعوديين على كافة الأصعدة وسعيهم الدائم في تذليل كل الصعاب التي قد تواجه المواطنين السعوديين على أراضي الدولة الأسترالية.
ولا يفوتني كذلك أن أقدم الشكر والتقدير لسمو وزير الخارجية ولسمو نائبه اللذين دائما ما يحثان جميع سفرائنا في جميع دول العالم على مضاعفة الجهود وتنفيذ توجيهات والدنا خادم الحرمين الشريفين، فيما يخص خدمة أبناء الوطن في جميع دول العالم، وكذلك رقي تعامل أبناء الشعب الأسترالي لا سيما المدينة التي أقيم بها؟ وأقول شكرا لكم ولتعاملكم الراقي وتعايشكم مع كل من يعيش بينكم، والله أسأل أن يوفق جميع المبتعثين من زملائي هنا وأن يعينهم ويتوج جهدهم بالنجاح والتفوق.