سلوكياتنا التفاعلية.. السلام مصافح

صديقي الملهم يكيكي يعتقد أن سلوكياتنا التفاعلية قد تكون سببا رئيسا في تسهيل العدوى بكورونا، وربما «فواشي» أخرى في جدة كحمى الضنك وإنفلونزا الخنازير وغيرها بفضل جهود الصحة وقاها الله هي وطبها الوقائي العظيم.. ويقول يكيكي حماه الله من أمراض جدة المستوطنة: نحن شعب ما يسمع في البوس وحب الخشوم والتحضن بشكل لا مثيل له بين الرجال والنساء ولله الحمد.. لا وبوس أفواه صح وتقطيع لحم على تباسي الرز واللحم في المناسبات أو في البيوت من باب المعزة والإيثار للضحية الذي يأكل ما يرمى إليه من قطع لحمية بلا أدنى تفكير في نظافة يد السنافي اللي شغال يدف اللي على التبسي بأفضل أنواع اللحوم..
سألت يكيكي عن الحل فقال لي: لا مفر من تغيير عادة السلام والتحضن والاحتكاك المباشر بالآخرين خاصة -عفوا- ممن تسرب أنوفهم ويستخدمون أشمغتهم ككلينكس ويطيرونها يمنة ويسرة على من حولهم على التباسي أو في الجلسات عن قرب في المناسبات.. طبعا شخص مثل يكيكي عاش ردحا من الزمن في بلاد العم سام يوصي بقفازات الأيدي والكمامات الصحية وتغييرها كل أربع أو خمس ساعات.. قلت ليكيكي انس الموضوع يا حبيبنا، فالشعب هنا ما فيه طب، التبويس شغال والتحضن شغال والخمخمة شغالة على الرغم من كل اللي قاعد يحصل من انتشار لهذا الفيروس البغيض.. هنا يسألني يكيكي عن الحل فقلت له ببساطة: يتعلم الناس عبارة «السلام مصافح» من أحد أطراف البوس حتى يخجل خلق الله من أنفسهم ويعتادوا على الاكتفاء بالمصافح ويبطلوا شغل الخمخمة ويعيدوا النظر في مساحات التفاعل الاجتماعي على الأقل لفترة انتشار هالكارثة اللي اسمها كرونا..
بلا شك أنني أرى في الجامعة وفي الشارع وفي المناسبات نفس الأسلوب ولا كأن هناك مصيبة بسهولة ممكن تصيب البني آدم.. يكيكي يضمن لي أن عبارة «السلام مصافح» لن تجدي مع شعب جميل وحميمي مثل مجتمعنا.. فسيظل الحال على ما هو عليه وسيستحي المتفاعلون من قول العبارة للآخرين لأنه عيب وشيء ما يليق بالاتيكيت المجتمعي.. طبعا يكيكي يؤيد شغلة «السلام مصافح» ويالله الخراج لكون هالفيروس قد ينتقل بالاحتكاك المباشر بالمريض.. قلت له «يا سيدي العمر مش بعزأة» على رأي إخوتنا المصريين، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

atwairgi.a@makkahnp.com