العبث يطال متنزه أبا الرشاش بنجران

لم تسلم نافورة متنزه أبا الرشاش بنجران من أيدي العابثين بعد خمسة أيام من استلامها من المقاول، الأمر الذي قوبل برفض واستهجان الأهالي لأعمال العبث التي تطال المرافق العامة، بما فيها هذا المتنزه الذي يعد متنفسا لجميع فئات المجتمع.
وأوضح أمين منطقة نجران المهندس فارس الشفق، أن من واجبات المواطنة الحقة والانتماء للوطن والوفاء له المحافظة على الممتلكات العامة التي هي جزء من المكتسبات، داعيا الجميع إلى تجنب السلوكيات والممارسات السلبية الخاطئة، التي تصدر من بعض الأفراد سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو زوارا، كالعبث بالمرافق العامة ورمي النفايات والمخلفات في غير الأماكن المخصصة لها والكتابة على الجدران، وإتلاف المسطحات الخضراء.
وطالب بتضافر الجهود، وإيجاد برامج ونشاطات في المدارس وغيرها تعمل على تقوية الوطنية في نفوس الناشئة، بالإضافة إلى متابعة الآباء لأبنائهم باستمرار، وغرس حب الآخرين في نفوسهم، وعلى وسائل الإعلام وخطباء المساجد، دور كبير في التوعية بسلبية هذه الظاهرة، ولا بد من تكاتف المواطنين من مرتادي هذه الأماكن بالنصح لمن يقومون بالعبث، وبيان سلبية ذلك حفاظا على المال العام، حيث إن هذه الأماكن وغيرها كلفت الدولة مبالغ طائلة فيجب على الجميع الاهتمام بها؛ منبها إلى أن الشعور بقيمة الممتلكات العامة والمحافظة عليها من سمات المجتمعات المتحضرة.
من جانبه قال رئيس المجلس البلدي زيد بن شويل، إن ظاهرة العبث بالمرافق العامة من الظواهر التي تشكل هاجسا مؤرقا للجميع؛ فكل واحد منا يتمنى أن يجد كل المرافق سليمة ليستفيد منها، وتلك الظاهرة مؤشر خطير يلقي بظلاله على مجتمعنا نتيجة تصرفات غير مسؤولة، من فئة ليست مدركة لأهمية هذه المنجزات في حياتنا الاجتماعية اليومية، فالمتنزهات والحدائق والمرافق العامة والمسطحات الخضراء هي حق وملك للجميع، ومن يشاهد هذه التجاوزات يلمس حجم المعاناة التي يجدها القائمون على تلك الأماكن الخدمية لجهودهم التي كان يقابلها العبث اللامسؤول من فئة أعطت نماذج سيئة حيث ينظر كثير منا للممتلكات العامة باعتبارها مباحة للجميع، لإتلافها بدلا من المحافظة عليها، لذلك تحتاج هذه الظاهرة إلى تضافر الجهود لإيقاف هذا الهدر في الممتلكات العامة.