زيارة للسديس

تشرفت بزيارة معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وإمام وخطيب المسجد الحرام، للتناقش حول بعض الملاحظات التي علمت بها وأردت التحقق والتأكد منها، فشرح لي بعض التطورات النوعية بالحرمين الشريفين، والاهتمام بالإعلام لشرح التوجيهات والأوامر الملكية بتعمير وتطوير الحرمين الشريفين. وأعجبني حين أجابني عن سؤالي حول جولاته على حمامات المسجد الحرام وتفقدها. فقال لي: جاءتني ملاحظات حولها فأردت التأكد منها بنفسي فنزلت إليها وشاهدت ما بها من ملاحظات وتمت معالجتها بصورة عاجلة وهي الآن على أحسن ما يرام.
ثم دار حوار حول ما نشر من أن الرئاسة وضعت شرطا على الموظفات بالمدينة المنورة، يقضي بعدم حمل الموظفات، فقال لي: هذا اجتهاد قامت به إحدى الأخوات الموظفات، ولم يأمرها أحد، وتمت معالجة الأمر بصورة عاجلة، وليس هناك ما يعكر صفو أخواتنا العاملات لدينا بالرئاسة. واطلعت على نشاطات الرئاسة الإعلامية وأهداني بعض الإصدارات الجديدة.
الحقيقة أن فضيلة الشيخ عبدالرحمن السديس رجل محنك إداريا، ومسؤول ميداني يتحرك في كل الاتجاهات من أجل الارتقاء بالعمل بالحرمين الشريفين، وذلك تحقيقا لشعار الرئاسة وهو: الارتقاء بمنظومة الخدمات في الحرمين الشريفين والعمل على رفع مستوى الأداء للعاملين فيهما.
السديس يقود إدارة الحرمين الشريفين عبر مناهج عمل عصرية ومتطورة واقعية ومنطقية، يضاف لذلك ما يتمتع به هذا الرجل من ابتسامة للجميع وحسن استقبال، فهو شخصية لديها قابلية خصبة للحوار والمناقشة، وهو صاحب حجة منطقية في نقاشاته يميل إلى الاعتدال والوسطية في توجهاته، ولاحظت فيه أنه رقيب على رأيه وفكرته، ولا يحب مراقبة الآراء الأخرى لاحترامه لكل الآراء وإن اختلف معها. مؤمن بأن التصرف مع منسوبي الرئاسة منوط بالمصلحة العامة. وفي واقعه بناء شديد التواضع مع الناس.
كما تحدث معي حول ضرورة الالتفاف حول بعضنا بعضا في هذه المرحلة الحرجة، وضرورة التخلي التام عن خلافاتنا، والوقوف مع قيادات الوطن، لحماية الوطن داخليا وخارجيا، وتمنى أن نبتعد عن المهاترات الإعلامية، والبعد عن كل ما يثير الكره والكراهية بيننا.
وفي الأخير قال لي: إن مكة المكرمة وأهلها الطيبين فوق رأسي، وأحبهم وأحترمهم وهم ثروة مهمة في هذا الوطن، .. حفظ الله مكة المكرمة، وأهلها أهل الخير والبركة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.