أوباما يعيد لسول كنوزها الأثرية المنهوبة
الاثنين، ٢٨ أبريل ٢٠١٤
لم تقتصر أهداف زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأخيرة للعاصمة الكورية الجنوبية سيول على الجوانب السياسية فقط، بل كان للثقافة نصيب كبير منها.
فبمجرد وصوله، زار أوباما النصب التذكاري للحرب الكورية، إضافة إلى قصر كيونج بوك، مما يجعله أول رئيس أمريكي يزور هذين المعلمين اللذين يرمزان لفترات حاسمة في تاريخ البلاد.
ويعتبر قصر كيونج بوك هو أكبر القصور الملكية التي بنيت خلال فترة مملكة جوسون “1392-1910”، ويقع في وسط العاصمة سيول.
أما النصب التذكاري الخاص بالحرب الكورية فيقع في ضاحية يونجسان، بالعاصمة سيول، وهو مخصص لإحياء ذكرى الحرب التي دامت 3 سنوات خلال الفترة من 1950 وحتى 1953، ويمثل أحد تفاصيل التاريخ العسكري الكوري.
ولم ينس أوباما خلال زيارته الوقوف باحترام أمام النصب المخصص لجنود بلاده الذين قتلوا خلال مشاركتهم في الحرب إلى جانب قوات كوريا الجنوبية، حيث نقشت أسماؤهم في صفوف من الرخام الأسود، إلى جانب جنود قوات الأمم المتحدة الآخرين.
وفي قمة مع نظيره الكوري بارك جيون هاي، أعاد أوباما 9 من الكنوز الأثرية الخاصة بمملكة جوسون التي فقدت بطريقة غير مشروعة على أيدي جنود أمريكيين خلال الحرب.
وتمت إعادة تلك الكنوز في احتفال رسمي أقيم في البيت الأزرق، مما يعتبر خطوة مهمة في الجهود التي تبذلها البلاد لاسترداد الآثار الفنية المنهوبة.
ومن ضمن الكنوز التي أعادها الرئيس الأمريكي 3 من أختام الدولة التي كان يستخدمها ملوك مملكة جوسون في الوثائق الرسمية، و6 من الأختام التي كان يستخدمها أعضاء العائلة المالكة.
ومن بين أهم تلك الأختام الذي يحمل أهمية أكاديمية وتاريخية كبرى ختم هوانج جيجيبو الذي استخدمه الملك كوجونج منذ إنشاء الإمبراطورية الكورية عام 1897، خلفا لمملكة جوسون.
وكانت سلطات الجمارك الأمريكية قد حصلت في نوفمبر من العام الماضي على الأختام بحوزة عائلة ملازم سابق في مشاة البحرية الأمريكية الذي خدم خلال الحرب الكورية.
وينص قانون تنفيذ الممتلكات الثقافية الصادر عام 1978 عن منظمة اليونسكو على إعادة الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية.
وتخطط سيول إلى عرض الأختام في متحف القصر الوطني الكوري ابتداء من مايو المقبل.