حملة بكالوريوس يبيعون الشاي على طرقات العروس
الاثنين، ٢٨ أبريل ٢٠١٤
بعيدا عن التسجيل في جدارة، وعناء البحث عن وظائف في القطاعين الحكومي والخاص، انطلق شباب سعوديون يحملون درجة البكالوريوس على جنبات الطرق المؤدية إلى كورنيش جدة يبيعون الشاي والقهوة على الجمر.
توجه الشباب للكسب دفع الأمانة والبلديات الفرعية إلى التفاعل الإيجابي مع هذا التوجه، وتشجيعهم على الانخراط في هذه المهنة الحرة بقرار منح التصاريح لمن وصفتهم بـ»الباعة الجائلين»، مشترطة أن تكون المهنة مقتصرة على السعوديين فقط، الأمر الذي قضى على المنافسة التي كانت تحدث في هذا المجال.
يقول عبدالعزيز الشمراني أحد خريجي الدراسات الإسلامية من جامعة أم القرى «لم أتمكن من الحصول على وظيفة طيلة الأعوام الأربعة الماضية، وكنت دائما أفضل العمل الحر، فتوجهت إلى هذه المهنة التي تدر يوميا مبلغا يصل إلى 300 ريال».
وأضاف «في الإجازات يتضاعف المبلغ إلى 800 ريال يوميا، وهو أمر شجع عشرات الشباب على استخدام سياراتهم الخاصة والتمركز في المناطق الاستراتيجية التي تشهد كثافة من المواطنين والمقيمين لبيع الشاي»، مشيرا إلى أن بعض الشباب أدخل ما وصفه بالتطوير، حيث بدؤوا في وضع شعارات خاصة بهم وأسماء تجارية ومنتجات خفيفة لبيعها من خلال بسطاتهم.
وشن عمار بوقري خريج قسم الأحياء من جامعة الملك عبدالعزيز حملة على البلدية التي يرى أنها لا تطبق قرارها بقدر كاف، إذ لا تسمح لهم بالبيع في المناطق التي تشهد كثافة، مشيرا إلى أن مندوبي البلدية يطالبون الشباب بتحريك سياراتهم إلى مواقع وصفها بـ»الميتة» بحجة التسبب بربكة مرورية، لافتا إلى أن منح التصاريح يخضع لاشتراطات صعبة، كذلك مزاجية بعض الموظفين، على حد قوله.
ونوه بوقري إلى أن انتظار الوظائف الرسمية أمر لا يجب أن يوقف تحرك الشباب ودخولهم في مجال العمل الحر، مشجعا أقرانه على الانخراط في هذا المجال الذي بدأ في الانتشار في المحافظة الساحلية، وأصبح أحد مميزات الكورنيش الشمالي مضيفا «لا نستحي من بيع الشاي والقهوة، فالكثير من زملائي ممن تخرجوا من الجامعات استلغوا فترات نهاية الأسبوع لبيع الشاي على الجمر، فالدخل الذي يأتي من وراء هذه التجارة مغر جدا».
وكانت أمانة جدة حددت للباعة الجائلين السعوديين الأنشطة المسموح بمزاولتها في عمليات البيع وعرض المنتجات، حيث سمحت ببيع الخضراوات والفواكه، والمأكولات الخفيفة.